شريف سلامة.. متخصص التغذية العلاجية والـHealth Coaching يركز على الأكل العاطفي لدعم تغيير نمط الحياة وإدارة الوزن

 في إطار اهتمام جريدة «تحت الضوء» بتسليط الضوء على الكفاءات المتخصصة والمجالات الحديثة التي تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي، نسلط الضوء على شريف سلامة، المتخصص في التغذية العلاجية والـHealth & Wellness Coaching، والحاصل على اعتماد Certified Health & Wellness Coach من الاتحاد الدولي للكوتشنج ICF، مع تخصص واهتمام بمجالات الأكل العاطفي، واضطرابات الأكل، وتعديل السلوك الغذائي، وإدارة الوزن، والمتابعة بعد جراحات السمنة.

وتقوم فلسفته المهنية على أن التعامل مع الوزن والطعام لا يتوقف عند وضع نظام غذائي أو حساب السعرات، خاصة في الحالات التي يرتبط فيها الأكل بالمشاعر والضغوط النفسية، حيث يحتاج الشخص إلى فهم العلاقة بين حالته النفسية وسلوكياته الغذائية، والعمل على تغيير العادات التي تقوده إلى تكرار المشكلة.



الأكل العاطفي.. عندما لا يكون الجوع هو السبب

يُعد الأكل العاطفي Emotional Eating من الموضوعات التي يوليها شريف سلامة اهتمامًا خاصًا، باعتباره نمطًا قد يدفع الشخص إلى تناول الطعام ليس بسبب الجوع الجسدي، وإنما بهدف التعامل مع مشاعر أو حالات نفسية معينة.

فالمشاعر في الأساس تحمل رسائل تساعد الإنسان على فهم ما يحدث داخله وحوله؛ فالغضب قد يشير إلى تجاوز حدود أو موقف يحتاج إلى التعامل معه، بينما قد يرتبط الشعور بالذنب بإدراك خطأ يحتاج إلى إصلاح.

لكن عندما لا يتعلم الإنسان منذ الصغر كيفية فهم مشاعره والتعبير عنها والتعامل معها، قد يلجأ إلى طرق أخرى لتخفيف المشاعر الصعبة، ومن بينها الطعام.

لماذا نلجأ إلى الطعام عندما نشعر بالضغط؟

يشير شريف سلامة إلى أن كثيرًا من الأشخاص نشأوا على كتمان مشاعرهم أو التقليل منها، مثل عبارات: «متزعلش.. متغضبش.. متعيطش»، وهو ما قد يجعل الشخص مع الوقت أقل قدرة على تسمية مشاعره وفهم احتياجاته.

وفي المقابل، ارتبط الطعام في حياة كثير من الناس بالمكافأة والاحتفال والخروج والراحة ولمّة العائلة، وبالتالي قد يصبح الطعام بالنسبة للبعض وسيلة سريعة للشعور بالراحة أو تحسين الحالة النفسية.

وعند مواجهة مشاعر مثل:

  • الحزن.
  • الغضب.
  • الذنب.
  • الخزي.
  • الخذلان.
  • الملل.
  • التوتر والضغط النفسي.

قد تظهر لدى بعض الأشخاص رغبة شديدة في تناول أطعمة معينة Cravings، باعتبار الطعام وسيلة للهروب المؤقت من المشاعر أو تهدئتها.

الأكل العاطفي ليس مجرد ضعف في الإرادة

يوضح شريف سلامة أن الأكل العاطفي لا ينبغي اختزاله في فكرة «أنا معنديش إرادة»، لأن المشكلة في بعض الحالات تكون أعمق من مجرد اختيار الطعام.

فالشخص قد يستخدم الأكل لتغيير حالته النفسية أو تخفيف شعور مؤلم، وليس لأنه يشعر بالجوع بالفعل.

وقد يمنح الطعام شعورًا مؤقتًا بالراحة، وهو ما قد يجعل السلوك يتكرر كلما ظهرت المشاعر نفسها، لتنشأ دائرة بين المشاعر والأكل والراحة المؤقتة ثم تكرار السلوك.

ومن هنا تأتي أهمية فهم السبب الذي يقف خلف السلوك بدلًا من التركيز على منع الطعام فقط.

كيف نميز بين الجوع والأكل العاطفي؟

من الجوانب التي يعمل عليها شريف سلامة مساعدة الشخص على فهم إشارات الجوع المختلفة، والتمييز بين الجوع الجسدي والرغبة المرتبطة بالمشاعر.

ففي الأكل العاطفي قد يجد الشخص نفسه متجهًا إلى الطعام رغم عدم وجود احتياج جسدي واضح، وقد يستمر في تناول الطعام حتى يشعر بالراحة النفسية وليس بالضرورة حتى يصل إلى درجة الشبع.

ولهذا فإن التعامل مع المشكلة يبدأ من طرح أسئلة مثل:
أنا جعان فعلًا؟ ولا أنا متضايق؟ إيه الشعور اللي موجود دلوقتي؟ وإيه الاحتياج اللي بحاول ألبيه بالطعام؟

الأكل العاطفي والدايت.. لماذا لا يكفي النظام الغذائي وحده؟

من النقاط الأساسية في رؤية شريف سلامة أن الأكل العاطفي غالبًا لا يتم التعامل معه من خلال الدايت وحده، لأن النظام الغذائي يعالج جانبًا من العلاقة بالطعام، بينما قد تكون المشكلة الأساسية مرتبطة بالمشاعر أو العادات أو طريقة التفكير.

ولهذا قد يدخل الشخص في دائرة متكررة من:

دايت → التزام → ضغط أو مشاعر صعبة → أكل عاطفي → انتكاسة → دايت جديد.

ويصبح كسر هذه الدائرة مرتبطًا بالعمل على السلوك والمشاعر والأفكار إلى جانب التغذية.

عمليات السمنة لا تعني انتهاء مشكلة الأكل العاطفي

يمثل موضوع الأكل العاطفي جانبًا مهمًا كذلك في رحلة بعض الأشخاص بعد جراحات السمنة مثل التكميم والتحويل والساسي.

فالجراحة يمكن أن تحدث تغييرًا جسديًا مهمًا في قدرة الشخص على تناول الطعام، لكنها لا تعني بالضرورة أن الأسباب السلوكية أو العاطفية المرتبطة بالأكل قد اختفت.

ولهذا قد يحتاج بعض الأشخاص بعد الجراحة إلى العمل على تعديل السلوك الغذائي، وفهم الأكل العاطفي، وإدارة التوتر والمشاعر، وبناء عادات جديدة تساعدهم على التعامل مع المرحلة الجديدة.

ويؤكد شريف سلامة أن التعامل مع الوزن بعد الجراحة لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الغذائي فقط، وإنما قد يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين المتابعة الغذائية والعمل على السلوك والجوانب النفسية عند الحاجة.

العملية أو الحقن وحدها ليست حلًا لكل الحالات

تنطلق هذه الرؤية من أن وسائل خفض الوزن، سواء كانت نظامًا غذائيًا أو جراحة أو تدخلات أخرى، لا تعالج بالضرورة السبب السلوكي أو العاطفي الذي قد يقود إلى تناول الطعام.

فإذا ظل الشخص يستخدم الطعام للتعامل مع مشاعره دون فهم هذه العلاقة، فقد يظل التحدي قائمًا حتى بعد حدوث تغيير في الوزن.

ولهذا يركز شريف سلامة على أهمية الجمع بين الأدوات المناسبة للحالة، مثل:

الدايت مع تعديل السلوك.
العملية مع المتابعة المناسبة.
التدخل الطبي مع العمل على العادات والمشاعر عند الحاجة.

مع التأكيد على أن الحالات التي تتضمن اضطرابات أكل أو صدمات نفسية أو احتياجًا لعلاج متخصص تستلزم الاستعانة بالطبيب أو المعالج النفسي المختص، ضمن فريق علاجي متكامل.

من «أعمل إيه؟» إلى «أعمل ده إزاي؟»

يركز شريف سلامة على الفجوة الموجودة أحيانًا بين معرفة النصيحة الصحية والقدرة على تطبيقها.

فقد يعرف الشخص أنه يحتاج إلى ممارسة الرياضة، أو تقليل التوتر، أو تحسين طعامه، أو تغيير نمط حياته، لكنه قد يظل يسأل:

«أعمل ده إزاي؟»

وهنا يأتي دور الـHealth Coaching في مساعدته على فهم العقبات، واكتشاف ما يناسب شخصيته وظروفه، وبناء خطوات واقعية يمكن الاستمرار عليها.

ما هو الـHealth Coach؟

يعمل الـHealth Coach على مساعدة الشخص في تحقيق أهدافه الصحية وتغيير نمط حياته من خلال التركيز على السلوك والعادات والاحتياجات والعقبات التي تؤثر على قدرته على الاستمرار.

ويشمل ذلك العمل على:

  • بناء عادات صحية جديدة.
  • إدارة التوتر.
  • تحسين النوم.
  • ممارسة النشاط البدني والاستمرار عليه.
  • تحسين العلاقة مع الطعام.
  • فهم الأكل العاطفي.
  • تحسين العلاقة مع الجسم وصورة الذات.
  • تطوير القدرة على التعبير عن المشاعر والاحتياجات.
  • التعامل مع بعض أنماط الاعتمادية السلوكية.
  • إدارة الوزن وتعديل السلوك الغذائي.

Mindful Eating والتغذية الحدسية

يهتم شريف سلامة كذلك بمفاهيم Mindful Eating والتغذية الحدسية، بهدف مساعدة الشخص على تطوير وعي أكبر أثناء تناول الطعام وفهم إشارات الجسم والجوع والشبع.

ويأتي ذلك ضمن محاولة بناء علاقة أكثر توازنًا مع الطعام، بدلًا من أن تكون العلاقة قائمة فقط على المنع والحرمان أو الشعور بالذنب بعد تناول أطعمة معينة.

كما يعمل على فهم العقبات التي تظهر أثناء رحلة خفض الوزن، ومنها السعي للكمال والانتكاسات المتكررة وفكرة أن الالتزام يجب أن يكون كاملًا طوال الوقت.

الدعم بعد جراحات السمنة

يقدم شريف سلامة خدمات في تعديل السلوك الغذائي والمتابعة الغذائية بعد عمليات السمنة، ومنها:

  • التكميم.
  • التحويل.
  • الساسي.

ويركز في هذه المرحلة على مساعدة الشخص في التكيف مع نمط الحياة الجديد، وفهم العلاقة بين الجوع والمشاعر، والتعامل مع التوتر والأكل العاطفي، والعمل على العادات التي تساعد في الحفاظ على النتائج.

متخصص في الأكل العاطفي واضطرابات الأكل

يقدم شريف سلامة دعمًا وتدريبًا في مجال الأكل العاطفي واضطرابات الأكل، مع الاهتمام بفهم العلاقة بين الطعام والمشاعر والسلوك.

كما يوضح أن اضطرابات الأكل تحتاج إلى تقييم وتعامل متخصص، وقد تتطلب التعاون مع طبيب نفسي أو معالج نفسي بحسب طبيعة الحالة.

ويأتي دور الـHealth Coaching هنا في نطاق اختصاصه، بالتكامل مع الفريق الطبي والنفسي عندما تستدعي الحالة ذلك.

خلفية تدريبية في الأساليب السلوكية والنفسية

تتضمن الخلفية التدريبية لشريف سلامة عددًا من البرامج المتخصصة التي تدعم اهتمامه بالسلوك وعلاقة الإنسان بالطعام، من بينها:

  • العلاج المعرفي السلوكي CBT.
  • العلاج الجدلي السلوكي DBT.
  • ACT.
  • Schema Therapy – العلاج بالمخططات المعرفية.
  • تدريبات في اضطرابات الأكل وتنظيم وإدارة المشاعر.
  • تدريب في اضطرابات القلق.
  • تدريب شامل في اضطرابات الأكل وتشوه صورة الجسد.

كما أن تدريبه في هذه المجالات يساعده على العمل بصورة أكثر عمقًا على العوامل السلوكية المرتبطة بعلاقة الشخص بالطعام ونمط حياته، مع الالتزام بحدود دوره كمتخصص تغذية وHealth Coach، والاستعانة بالمتخصصين النفسيين عند الحاجة.

المؤهلات الأكاديمية والمهنية

تشمل المؤهلات المعلنة لشريف سلامة:

ماجستير التغذية العلاجية – جامعة القاهرة.

دبلومة التغذية العلاجية – جامعة القاهرة.

Diploma in Clinical Nutrition
American Association of Continuing Medical Education.

Certified Health & Wellness Coach
International Coaching Federation – ICF.

 تدريب متكامل في العلاج المعرفي السلوكي CBT.

 تدريب متكامل في العلاج الجدلي السلوكي DBT.

 تدريب في ACT.

 تدريب في Schema Therapy.

 تدريب في اضطرابات الأكل وتنظيم وإدارة المشاعر.

 تدريب في اضطرابات القلق.

Comprehensive Eating Disorders Training في اضطرابات الأكل وتشوه صورة الجسد، معتمد من European Accreditation Council for Continuing Medical Education – EACCME.

علاقة قائمة على الثقة والأمان

يؤكد شريف سلامة أن العمل مع الأشخاص يقوم على توفير بيئة آمنة قائمة على الثقة ومن دون إصدار أحكام، خاصة عند التعامل مع موضوعات حساسة مثل صورة الجسد والأكل العاطفي واضطرابات الأكل.

فالهدف ليس لوم الشخص على عاداته، وإنما مساعدته على فهم ما يحدث معه، واكتشاف الأسباب والعقبات، وبناء مهارات تساعده على التعامل معها بصورة أفضل.

خدمتان لدعم رحلة التغيير

يقدم شريف سلامة خدمتين أساسيتين:

أولًا: تعديل السلوك الغذائي وإدارة الوزن

وتشمل المتابعة الغذائية وإدارة الوزن، والمتابعة بعد جراحات السمنة المختلفة مثل التكميم والتحويل والساسي، مع الاهتمام بالأكل العاطفي والعادات والسلوكيات المرتبطة بالطعام.

ثانيًا: جلسات Health & Wellness Coaching

وتهدف إلى مساعدة الشخص على تغيير نمط حياته، وبناء عادات جديدة، وفهم العقبات التي تؤثر على أهدافه الصحية، والتعامل مع الجوانب السلوكية المرتبطة بالطعام ونمط الحياة.

الهدف.. فهم أصل المشكلة بدلًا من تكرار الدائرة

تقوم رسالة شريف سلامة على محاولة مساعدة الشخص في فهم أصل المشكلة بدلًا من الاستمرار في تجربة حلول مؤقتة.

فقد يكون الحل في بعض الحالات ليس مجرد نظام غذائي جديد، وإنما فهم العلاقة بين المشاعر والطعام والسلوك، والعمل على المهارات التي تساعد الشخص على التعامل مع نفسه ومشاعره بصورة أكثر صحة.

ومن هنا تصبح رحلة التغيير أكثر من مجرد خسارة وزن؛ إنها محاولة لبناء علاقة أفضل مع الطعام والجسم والعادات والمشاعر.

من هو شريف سلامة؟

شريف سلامة متخصص في التغذية العلاجية وHealth & Wellness Coaching، ومتخصص في الأكل العاطفي واضطرابات الأكل وتعديل السلوك الغذائي وإدارة الوزن، مع اهتمام خاص بالمتابعة السلوكية والغذائية بعد جراحات السمنة.

ويجمع في خلفيته بين دراسة التغذية العلاجية، واعتماد الـICF في الـHealth & Wellness Coaching، والتدريب على عدد من الأساليب السلوكية والنفسية المرتبطة باضطرابات الأكل وتنظيم المشاعر.

ويهدف من خلال عمله إلى مساعدة الأشخاص على الانتقال من مجرد معرفة ما يجب فعله إلى فهم كيفية تطبيقه والاستمرار عليه.

للتواصل والاستفسار

01157033705

للتواصل والاستفسار عن جلسات تعديل السلوك الغذائي وإدارة الوزن، والمتابعة الغذائية بعد جراحات السمنة، وجلسات Health & Wellness Coaching.

شريف سلامة.. لأن علاج العلاقة مع الطعام لا يبدأ دائمًا من الطبق.. أحيانًا يبدأ من فهم الشعور الذي دفعك إليه.

0/تعليق/التعليقات