في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على المبادرات والفعاليات التي تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وتنمية قدرات الشباب، نسلط الضوء على تصريحات الدكتور وائل الطناحي، الأمين العام للمجلس الوطني للشباب ورئيس مركز المعرفة للتنمية والتدريب والدراسات الاستراتيجية، بشأن أهمية تعزيز وعي الشباب بالقضايا الوطنية والمجتمعية، وتنمية قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء ذلك خلال فعاليات النسخة الأولى من «ملتقى الشباب والوطن 2026»، التي استضافتها القاهرة يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، تحت شعار «مصر في عيون شبابها.. القوة الناعمة»، بمشاركة عدد من القيادات الأكاديمية والمجتمعية والخبراء ورجال الأعمال وصُنّاع المحتوى، لمناقشة قضايا الشباب وتعزيز الوعي المجتمعي.
وائل الطناحي.. تعزيز الوعي ومواجهة المعلومات المضللة
أكد الدكتور وائل الطناحي أهمية تعزيز وعي الشباب بالقضايا الوطنية والمجتمعية، والعمل على تنمية قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، في ظل التوسع الكبير في استخدام منصات التواصل الاجتماعي والاعتماد عليها في متابعة الأخبار وتكوين الآراء والاتجاهات.
وشدد الطناحي، وفقًا للتغطية الصحفية للملتقى، على أهمية الحفاظ على القيم المجتمعية وترسيخ التفكير النقدي لدى الشباب، بما يساعدهم على التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية، وتقييم محتواها قبل تبنيه أو إعادة نشره.
وتكتسب هذه القضية أهمية متزايدة مع الدور الذي أصبحت تؤديه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام، الأمر الذي يتطلب تعزيز مهارات التحقق من المعلومات، ودعم قدرة الشباب على التمييز بين المحتوى الموثوق والمعلومات المضللة.
سيد بكري.. العلم والتكنولوجيا في إعداد الشباب للمستقبل
شهدت فعاليات الملتقى مشاركة الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، الذي تناول أهمية العلم والمعرفة والتكنولوجيا في إعداد الشباب للمستقبل، مؤكدًا أهمية توجيه الطاقات الشبابية نحو المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.
ويأتي تناول هذه المحاور في إطار الاهتمام بدور المعرفة والتطور التكنولوجي في بناء قدرات الشباب، وتعزيز استعدادهم للتعامل مع المتغيرات المختلفة، والاستفادة من إمكاناتهم في المجالات التي تخدم المجتمع وتدعم مسارات التنمية.
عبير عصام.. استثمار قدرات الشباب في التنمية المجتمعية
كما شاركت الدكتورة عبير عصام، رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية بالجيزة، التي سلطت الضوء على أهمية استثمار القدرات الشبابية في التنمية، وتعزيز مساهمة الشباب في معالجة التحديات المجتمعية.
ويبرز هذا المحور أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم مشاركة الشباب، والاستفادة من قدراتهم وأفكارهم في التعامل مع القضايا المجتمعية، بما يعزز التكامل بين المبادرات الأهلية والجهود المؤسسية الرامية إلى تحقيق التنمية.
ثلاث جلسات تناقش بناء الوعي وقصص النجاح والإعلام الرقمي
تضمن برنامج «ملتقى الشباب والوطن 2026» جلسات حوارية تناولت عددًا من الموضوعات المرتبطة ببناء الوعي وقصص النجاح والإعلام الرقمي، في محاولة للجمع بين الخبرة العملية والحوار المجتمعي، وإتاحة الفرصة لمناقشة قضايا الشباب من زوايا متنوعة.
وتناولت جلسات الملتقى أهمية الوعي الوطني، وتجارب النجاح في مجالات ريادة الأعمال والعمل المهني والمؤسسي، إلى جانب مسؤولية صُنّاع المحتوى وتأثير المنصات الرقمية في تشكيل الوعي تجاه القضايا العامة.
ويعكس تنوع موضوعات الجلسات الاهتمام بالجمع بين المعرفة والتجارب العملية، ومناقشة الأدوات الحديثة المؤثرة في وعي الشباب، بما يدعم قدرتهم على المشاركة المجتمعية بصورة أكثر إدراكًا ومسؤولية.
المجلس الوطني للشباب.. أنشطة مستمرة للتدريب والتأهيل والتوعية

يأتي تنظيم الملتقى امتدادًا لأنشطة المجلس الوطني للشباب، الذي انطلقت فكرته عام 2014، وارتبط عمله عبر السنوات بمبادرات التدريب والتأهيل والتوعية المجتمعية، إلى جانب الأنشطة الشبابية والرياضية.
ويأتي الملتقى في إطار الاهتمام بتوفير مساحات للحوار وتبادل الخبرات، ومناقشة القضايا التي ترتبط بوعي الشباب ومستقبلهم، مع التركيز على أهمية التأهيل والتثقيف وتعزيز المشاركة المجتمعية.
التكامل بين المؤسسات لدعم الشباب وبناء الوعي
تعكس فعاليات «ملتقى الشباب والوطن 2026» أهمية التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص في تنمية قدرات الشباب، وتعزيز مشاركتهم الواعية في القضايا التي ترتبط بمستقبل المجتمع.
كما تسلط الفعاليات الضوء على أهمية الاستثمار في الإنسان، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، ودعم قدرة الشباب على التعامل مع التطورات الرقمية والمجتمعية، بما يسهم في بناء وعي أكثر قدرة على فهم التحديات والمشاركة في مواجهتها.
ويؤكد الملتقى، من خلال موضوعاته المتنوعة، أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات والخبراء والشباب، وتبادل الخبرات والرؤى التي تدعم بناء القدرات وتعزز المشاركة المجتمعية الواعية.






















