في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات التعليمية والخبرات المتخصصة التي تسهم في تطوير أساليب التعلم وتقديم حلول تعليمية مبتكرة، نسلط الضوء على د. داليا أبو زيد (Dr. Dalia Abou Zeid)، مؤسسة English Compass School، التي تقدم تجربة تعليمية تستفيد من المناهج الدولية وتراعي احتياجات المتعلم المصري والعربي، من خلال منهج تدريجي يركز على تأسيس اللغة الإنجليزية وتنمية مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، بما يساعد الطلاب على استخدامها بثقة وكفاءة.
لم تكن فكرة تأسيس English Compass School مجرد رغبة في إنشاء مدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية، بل جاءت نتيجة رحلة من الدراسة والبحث في مشكلة تواجه كثيرًا من المتعلمين العرب: دراسة اللغة لسنوات دون القدرة على التحدث بها بثقة، أو فهم ما يسمعونه، أو التعبير عن أفكارهم بصورة صحيحة. ومن هنا بدأت د. داليا البحث عن طريقة تعليمية تساعد الطالب على فهم المعلومات وتطبيقها، بدلًا من الاكتفاء بحفظها.

من جامعة أريزونا إلى فكرة منهج مختلف
أسهمت دراسة د. داليا أبو زيد في جامعة أريزونا، في مجال تعليم اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL)، في تشكيل رؤيتها التعليمية، والتعرف على أساليب تحويل المعلومات النظرية إلى محتوى تفاعلي يساعد الطلاب على الفهم والتطبيق.
وانطلاقًا من سؤالها عن كيفية مساعدة الطالب على استيعاب المعلومة وتذكرها واستخدامها، اطلعت على مناهج وبرامج دولية، من بينها Cutting Edge وFour Corners، إلى جانب برامج مرتبطة بـBerlitz والجامعة الأمريكية.
ورغم ما وجدته في هذه البرامج من أساليب متميزة، بدأت تتساءل عن مدى ملاءمة تقديم المحتوى باللغة الإنجليزية بالكامل للطالب العربي المبتدئ، الذي يحتاج غالبًا إلى تأسيس قوي وشرح واضح وانتقال تدريجي من لغته الأم إلى اللغة الجديدة. كما استمعت إلى تجارب متعلمين واجهوا صعوبة في الاستفادة من الدورات التي تعتمد على الإنجليزية منذ البداية.
ومن هنا تبلورت فكرتها في تصميم منهج يأخذ بيد الطالب المصري والعربي خطوة بخطوة، بدلًا من مطالبته بالانتقال إلى مستويات متقدمة قبل امتلاك الأساس اللغوي اللازم.
سبعة مناهج دولية.. ورؤية تعليمية بهوية عربية
اعتمدت د. داليا في إعداد منهجها على دراسة سبعة مناهج دولية والاستفادة من محتواها وأساليبها، مع توظيف خبرتها التعليمية وما تعلمته في جامعة أريزونا بشأن تصميم الدروس، وتبسيط المعلومات، والتدرج في تقديم المحتوى، وتحفيز مشاركة الطالب.
ولم تقتصر الفكرة على جمع الكتب والدروس، بل استهدفت بناء تجربة تعليمية مترابطة، يعتمد فيها كل درس على ما سبقه، وينتقل الطالب خلالها من مرحلة إلى أخرى وفق مسار واضح.
وهكذا تشكل منهج English Compass School، مستفيدًا من الخبرات الدولية، مع مراعاة احتياجات المتعلم المصري والعربي ومساعدته على بناء أساس قوي في اللغة الإنجليزية.
أربعة محاور لتعلّم اللغة.. من الكلمة إلى المحادثة
يتعامل المنهج مع الإنجليزية باعتبارها منظومة متكاملة، تجمع بين أربعة محاور أساسية:
- المفردات (Vocabulary): اكتساب الكلمات وفهم معانيها واستخدامها.
- التأسيس الصوتي (Phonics): تنمية مهارات النطق وربط الكلمات بأصواتها.
- القواعد (Grammar): فهم التراكيب والقواعد وتطبيقها بصورة صحيحة.
- المحادثة (Conversation): توظيف اللغة في التواصل والتعبير عن الأفكار.
ويشمل المنهج أيضًا الاستماع إلى نطق الناطقين باللغة الإنجليزية والتدرب على فهم اللغة واستخدامها في مواقف عملية، وصولًا إلى التحدث وكتابة الفقرات والمقالات بسلاسة أكبر.
وتولي د. داليا اهتمامًا خاصًا بتدريب الطلاب على النطق منذ البداية من خلال النماذج الصوتية للناطقين باللغة، حتى لا ينفصل تعلم الكلمات عن الاستماع إلى نطقها الصحيح وممارستها. فالهدف ليس حفظ الكلمات والقواعد فحسب، بل القدرة على استخدامها في التواصل الحقيقي.
ثلاث مراحل.. من التأسيس إلى الفهم باللغة الإنجليزية
يعتمد المنهج على الانتقال التدريجي من الشرح باللغة العربية إلى فهم الإنجليزية واستخدامها مباشرة، وتشبه د. داليا هذه الرحلة بزراعة بذرة تحتاج إلى تربة مناسبة ورعاية وصبر حتى تنمو؛ فالمتعلم يحتاج بدوره إلى أساس قوي ووقت كافٍ لاكتساب المعرفة.
المرحلة الأولى: التأسيس وبناء الثقة
يتعلم الطالب أساسيات اللغة من خلال شرح مبسط باللغة العربية، مع مراعاة مستواه وسرعة استيعابه. ويحصل على فرص للمراجعة وإعادة الشرح والتدريب عند الحاجة، دون ضغط لإنهاء الدروس بسرعة، حتى يمتلك أساسًا يبني عليه تعلمه لاحقًا.
المرحلة الثانية: الانتقال التدريجي إلى الإنجليزية
بعد تكوين الأساس، يتراجع الاعتماد على اللغة العربية تدريجيًا، وتزداد مساحة الشرح باللغة الإنجليزية وفقًا لتطور مستوى الطالب وقدرته على الفهم، مع الربط بين المعلومات السابقة والمفردات والتراكيب الجديدة.
المرحلة الثالثة: الفهم باللغة الإنجليزية
يستهدف المنهج تمكين الطالب من فهم الإنجليزية باللغة نفسها، وفقًا لمستواه والمهارات التي اكتسبها. وبذلك يصبح الانتقال إلى الشرح باللغة الإنجليزية نتيجة طبيعية للتعلم والتدريب التدريجي، وليس خطوة مفاجئة ومرهقة.
تقنيات تعليمية تدعم الفهم والتطبيق
لا تعتمد English Compass School على المحتوى وحده، بل تهتم أيضًا بأساليب تقديم المعلومة وتثبيتها واسترجاعها واستخدامها، ومن أبرزها:
التعلم وفق مبدأ 80/20: تحقيق التوازن بين الشرح والتطبيق، بحيث يحصل الطالب على فرص متكررة للحل والممارسة بعد كل جزء من المحتوى، بدلًا من استهلاك وقت الحصة بالكامل في الشرح.
أنشطة التهيئة (Warm-up Activities): بدء الحصة بأنشطة تسترجع المعلومات السابقة وتربطها بالموضوع الجديد، بما ينشط المعرفة السابقة ويساعد الطالب على استيعاب المعلومات الجديدة.
التدرج من السهل إلى الأصعب: بناء كل درس على ما سبقه ضمن مسار تعليمي مترابط، لتصبح المعلومات السابقة أساسًا لفهم الدروس اللاحقة.
التكرار الذكي (Smart Repetition): دمج المفردات والقواعد والتراكيب السابقة داخل دروس جديدة، حتى يراجع الطالب ما تعلمه ويستخدمه في سياقات متنوعة بدلًا من نسيانه بعد الانتقال إلى موضوع آخر.
وتعكس هذه الأساليب رؤية تعليمية تركز على قدرة الطالب على استيعاب المعلومات والاحتفاظ بها وتحويلها إلى مهارات عملية، وليس على كمية المعلومات التي يتلقاها فقط.
تجارب الطلاب.. مؤشر على تطور رحلة التعلم
تمثل تجارب الطلاب جانبًا مهمًا من تجربة English Compass School؛ إذ تلقت د. داليا أبو زيد تعليقًا من أحد طلابها وصف فيه تجربته معها بقوله: «إنتِ حرفيًا أحسن من الجامعة الأمريكية».
كما عبّر أحد المتعلمين عن تجربته بالإشارة إلى أنهم كانوا يلتحقون بدورات أخرى دون تحقيق التقدم الذي يتمنونه، لكنهم معها بدأوا ينطقون الإنجليزية ويفهمونها بصورة أفضل.
وتعكس هذه التعليقات، وفقًا لما يرويه الطلاب عن تجربتهم، أهمية الانتقال من تلقي المعلومات إلى القدرة على فهم اللغة واستخدامها. ويظل تطور مستوى المتعلمين من المؤشرات المهمة لتقييم أثر التجربة التعليمية وتحديد جوانب التطوير.
English Compass School.. البوصلة التي توجه الطالب نحو هدفه
جاء تأسيس English Compass School لتحويل رؤية د. داليا أبو زيد التعليمية إلى تجربة متخصصة في تعليم الإنجليزية، تستفيد من الدراسة والبحث والمناهج الدولية، مع مراعاة احتياجات المتعلم العربي.
ويعني اسم Compass «البوصلة»، وهي صورة تعبر عن هدف المدرسة في مساعدة الطالب على تحديد نقطة البداية والطريق المناسب للتقدم نحو المستوى الذي يسعى إليه.
وتستهدف المدرسة مساعدة المتعلمين الذين يحتاجون إلى تأسيس حقيقي، من خلال التدرج والتطبيق والممارسة، مع إتاحة مسارات للتعلم الحضوري والأونلاين، وتنمية مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة بدلًا من الاكتفاء بحفظ الكلمات والقواعد.
د. داليا أبو زيد.. رؤية تتجاوز تدريس اللغة
تجسد رحلة د. داليا أبو زيد نموذجًا لمعلم يسعى إلى فهم احتياجات المتعلمين وتطوير أساليب تناسبهم، وتحويل خبراته إلى منهج تعليمي يحمل هوية واضحة.
وتقوم رؤيتها على أن تعلم الإنجليزية لا ينبغي أن يظل رحلة طويلة من الحفظ دون القدرة على التواصل، بل عملية تتراكم فيها المعرفة تدريجيًا وتتحول إلى مهارات عملية يمكن للطالب استخدامها بثقة أكبر.
ومن هذا المنطلق، تسعى English Compass School إلى توفير مسار واضح للتعلم، يبدأ بتأسيس سليم، ثم يتدرج نحو مستويات أكثر تقدمًا، مع تقديم الدعم والتدريب اللازمين في كل مرحلة. فالبوصلة لا تسير بدلًا من صاحبها، لكنها تساعده على معرفة الاتجاه، وهو ما تسعى المدرسة إلى تحقيقه في رحلة تعلم الإنجليزية.
التواصل والحجز
تدعو English Compass School الراغبين في تحسين مهاراتهم اللغوية إلى الانضمام إلى برامجها المتخصصة والاستفادة من خبرات د. داليا أبو زيد، التي يبرز مسارها أهمية الجمع بين المعرفة المتخصصة والتطوير المستمر لتقديم تجربة تعليمية تستهدف إحداث فرق في مستوى الطلاب.
للمزيد من المعلومات والحجز، يرجى التواصل عبر الرقم: 201055919898.