في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الموضوعات الطبية التي تمس صحة المرضى وجودة حياتهم، نسلط الضوء على د. عبد الرحمن النقيب، من خلال رؤيته حول رحلة المريض بعد فقدان الوزن الكبير، وأهمية التخطيط الصحيح لعمليات تنسيق القوام واختيار الإجراء المناسب وفق طبيعة كل حالة.
الترهلات بعد فقدان الوزن.. المشكلة أكبر من الشكل
بعد فقدان كميات كبيرة من الوزن، سواء نتيجة جراحات السمنة أو استخدام أدوية إنقاص الوزن، قد لا تقتصر المشكلة على الشكل الخارجي للجسم.
فالجلد الزائد والترهلات يمكن أن تسبب التهابات وطفحًا جلديًا متكررًا، كما قد تؤثر على الحركة والأنشطة اليومية، وفي بعض الحالات قد تصل آثارها إلى صعوبة في التبول أو العلاقة الزوجية.
ولا يتوقف تأثير فقدان الوزن الكبير عند الجانب الجسدي، فبعض المرضى، رغم تحقيقهم إنجازًا كبيرًا في رحلة إنقاص الوزن، قد يواجهون آثارًا نفسية مثل انخفاض تقدير الذات أو الشعور بالاكتئاب.
ومن هنا، فإن عملية السمنة ونزول الوزن تمثل بداية رحلة التغيير، بينما تأتي عمليات تنسيق القوام كمرحلة مكملة لهذه الرحلة، بهدف التخلص من الجلد الزائد واستعادة الراحة والثقة بالنفس وتحسين جودة الحياة.
هل نوع عملية السمنة يؤثر على التخطيط لعملية التجميل؟
من النقاط المهمة التي يركز عليها د. عبد الرحمن النقيب أن نوع عملية السمنة أو طريقة فقدان الوزن يمثل معلومة مهمة عند التخطيط لعملية التجميل.
فالمريض الذي خضع لعملية تكميم المعدة غالبًا ما تقل لديه كمية الطعام التي يستطيع تناولها، بينما قد يواجه المريض الذي خضع لعملية تحويل المسار تحديات مرتبطة بامتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة، مثل البروتينات والحديد والفيتامينات.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية حدوث نقص غذائي، وما قد يصاحبه من ضعف عام أو أنيميا أو ضعف في جهاز المناعة، إضافة إلى زيادة احتمالات النزيف ومشكلات التئام الجروح، وهو ما يجعل معرفة طريقة فقدان الوزن جزءًا مهمًا من تقييم المريض قبل جراحة التجميل.
الاستعداد للجراحة لا يعتمد على عدد الكيلوجرامات المفقودة فقط
قبل تحديد موعد عملية التجميل، لا يكون السؤال فقط: كم كيلو جرامًا فقد المريض؟
ولكن تمتد عملية التقييم إلى معرفة الطريقة التي فقد بها المريض وزنه، ومدى حصوله على كمية كافية من البروتين، وما إذا كان يعاني من نقص في الحديد أو فيتامين B12، ومدى استعداد الجسم للالتئام بعد الجراحة.
كما يمثل ثبات الوزن لمدة 6 أشهر عاملًا مهمًا في الاستعداد للعملية.
وبالتالي، فإن نجاح جراحة التجميل لا يبدأ داخل غرفة العمليات، وإنما يبدأ من التغذية السليمة، وثبات الوزن، والتحضير الجيد قبل الجراحة.
لماذا لا يُفضل إجراء جميع عمليات تنسيق القوام مرة واحدة؟
من أكثر الطلبات التي قد يطرحها بعض المرضى بعد فقدان الوزن التخلص من جميع الترهلات خلال عملية واحدة، سواء في البطن أو الصدر أو الذراعين أو الفخذين.
لكن التخطيط الجراحي لا يعتمد على تنفيذ أكبر عدد ممكن من العمليات في جلسة واحدة، وإنما على الوصول إلى أفضل نتيجة مع أعلى درجات الأمان.
فكلما طالت مدة العملية، زاد فقدان الدم ووقت التخدير، كما ترتفع مخاطر الجلطات والمضاعفات.
ولهذا قد يتم تقسيم عمليات تنسيق القوام على مراحل وفق الأولوية وحالة المريض، مع منح الجسم فترة تعافٍ مناسبة بين كل مرحلة وأخرى.
وتصبح خطة العلاج في هذه الحالة رحلة محسوبة، يكون هدفها الأساسي الحفاظ على سلامة المريض والوصول إلى النتيجة المناسبة بصورة آمنة.
بعد فقدان 60 أو 70 كيلو.. لماذا لا تزال مشكلة شكل الجسم موجودة؟
بعد فقدان كميات كبيرة من الوزن، قد يعتقد البعض أن المشكلة المتبقية هي الدهون فقط، إلا أن التحدي الأساسي في كثير من الحالات يكون الجلد المترهل الذي يحيط بالجسم.
ولهذا فإن العلاج لا يعتمد على شد البطن بصورة تلقائية، وإنما يبدأ بتقييم دقيق لشكل الترهل وتوزيعه لاختيار العملية المناسبة.
ويشمل هذا التقييم النظر إلى:
- جودة الجلد.
- أماكن الندبات القديمة.
- وجود فتق من عدمه.
- وجود تباعد في عضلات البطن.
- طبيعة الترهل، وما إذا كان أفقيًا أو رأسيًا.
وكل عامل من هذه العوامل يمكن أن يغير خطة العملية المناسبة للمريض.
اختيار العملية المناسبة لاستعادة تناسق الجسم
بعد دراسة طبيعة الترهل وتوزيعه، قد لا يكون شد البطن وحده هو الخيار الأنسب في بعض الحالات.
وبحسب طبيعة الحالة، قد يكون الأنسب هو شد حزامي للبطن والظهر أو شد البطن، بهدف استعادة تناسق الجسم بعد فقدان الوزن الكبير.
ولا تقتصر رحلة تنسيق القوام على منطقة البطن وحدها، إذ قد تظهر مشكلات أخرى لدى بعض المرضى، ومنها ترهل الذراعين، وهو ما يحتاج إلى تقييم منفصل وخطة علاجية مناسبة.
د. عبد الرحمن النقيب.. خطة علاجية تبدأ من التقييم
تكشف هذه الرؤية أن التعامل مع المريض بعد فقدان الوزن الكبير لا يعتمد على إجراء تجميلي واحد يصلح للجميع، وإنما على تقييم شامل وتخطيط فردي يأخذ في الاعتبار طريقة فقدان الوزن، الحالة الغذائية، ثبات الوزن، جودة الجلد، توزيع الترهلات، والاحتياجات الخاصة بكل حالة.
فالهدف من تنسيق القوام ليس مجرد التخلص من الجلد الزائد، وإنما استكمال رحلة التغيير التي بدأها المريض بفقدان الوزن، والوصول إلى نتيجة تحقق قدرًا أكبر من الراحة والثقة بالنفس وجودة الحياة، مع وضع الأمان الطبي في مقدمة الأولويات.
د. عبد الرحمن النقيب.. تنسيق القوام بعد فقدان الوزن رحلة محسوبة تبدأ بالتقييم الدقيق، والتغذية السليمة، وثبات الوزن، واختيار العملية المناسبة لكل حالة.
بيانات التواصل
د. عبد الرحمن النقيب
استشاري جراحة التجميل
دكتوراه جراحة التجميل والإصلاح – جامعة القاهرة
📍 ٦ أكتوبر: الحصري – المحور المركزي – أبراج أكتوبر بلازا (برج ٣) – الدور الثاني – أعلى بنك أبوظبي الإسلامي.
📍 الفيوم: دله – بجوار بنزينة الغاز الطبيعي للسيارات وكافيه سبيس.
📞 للتواصل: 01013716693
إرسال تعليق