د. مريم عاطف.. منهجية علاجية متكاملة للتغذية والوزن

في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات الطبية والصحية التي تساهم في تحسين جودة الحياة، نسلط الضوء على الدكتورة مريم عاطف، أخصائية التغذية العلاجية، التي تقدم رؤية متكاملة تجمع بين التثقيف الغذائي والخطط العلاجية المخصصة لتحقيق التوازن الصحي.

صورة الخبر

د. مريم عاطف.. رؤية شاملة للصحة الغذائية

تؤكد الدكتورة مريم عاطف، أخصائية التغذية العلاجية، أن الصحة ليست مجرد غياب للمرض، بل هي حالة من التوازن النفسي والجسدي، وتعتمد بشكل أساسي على ما يتناوله الجسم من عناصر غذائية. وتتخذ من التغذية كعنصر أساسي في الحياة اليومية، رؤية تهدف إلى تعزيز المناعة، وتحسين الأداء الوظيفي، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

تتميز مسيرة الدكتورة مريم بعناية فائقة في تحليل نمط الحياة اليومي للمراجعين، حيث لا تعتمد الحلول الغذائية على قوالب جاهزة، بل تبنى على دراسة متعمقة لاحتياجات كل شخص. وتسعى دائماً إلى إشراك المريض في رحلة العلاج، مما يرفع من نسبة الالتزام بالخطط المعتمدة ويحقق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

التغذية العلاجية.. أكثر من مجرد ريجيم

يُعد التمييز بين التغذية العامة والتغذية العلاجية من أهم الجوانب التي تركز عليها الدكتورة مريم عاطف. في حين تهدف التغذية العامة إلى الحفاظ على الصحة، تهدف التغذية العلاجية إلى علاج الحالات الصحية المختلفة من خلال تعديل النظام الغذائي. وتشمل هذه الحالات السمنة المفرطة، النحافة الشديدة، ارتفاع ضغط الدم، السكري، واضطرابات الغدة الدرقية.

تقدم الدكتورة مريم حلولاً مبنية على أساس علمي دقيق، حيث تتعامل مع السبب الجذري للمشكلة وليس مجرد عرضها الظاهري. وتؤكد أن التدخل العلاجي الغذائي يساهم بشكل كبير في تحسين حالة المريض وتقليل الحاجة للأدوية في بعض الحالات، مما يجعل منهجيتها خياراً مفضلاً لدى العديد من المرضى الراغبين في تحسين صحتهم من الداخل.

البطاقة الغذائية.. أداة التغيير والتنظيم

من أبرز الأدوات التي تقدمها الدكتورة مريم عاطف هي البطاقة الغذائية، وهي وثيقة تفاعلية ومخصصة لكل مريض تعكس احتياجاته الغذائية اليومية بدقة. وتتضمن هذه البطاقة تفاصيل دقيقة حول الكميات المسموحة من كل مجموعة غذائية، مع مراعاة تفضيلات المريض وطاقته الحركية، مما يسهل عليه الالتزام بالنظام دون الشعور بالحرمان.

تهدف هذه البطاقة إلى تحويل المفهوم الغذائي المعقد إلى خطوات عملية وواضحة يمكن للمراجع اتباعها في حياته اليومية. وتساعد الدكتورة مريم في مراجعة هذه البطاقة بشكل دوري، مع تعديلها بناءً على التقدم المحرز في الوزن أو التحسن في التحاليل الطبية، مما يضمن استمرار الفعالية العلاجية.

مواجهة تحديات الوزن.. خسارة وزن وزيادة وزن

تتناول الدكتورة مريم عاطف بشكل متوازن تحديات زيادة الوزن وخسارته، مع التأكيد على أن كل منهما يحتاج إلى استراتيجية مختلفة تماماً. أما في حالات السمنة، فتتضمن الخطة تقليل السعرات الحرارية مع الحفاظ على الجودة الغذائية، بينما في حالات النحافة، تركز على زيادة السعرات الصحية وتعزيز العضلات.

تؤكد الدكتورة مريم أن عملية خسارة الوزن يجب أن تكون تدريجية وصحية، وأن الانخفاض المفاجئ في الوزن قد يكون ضاراً بالجسم. وتقدم نصائح عملية للمراجعين حول كيفية التعامل مع الشهية الزائدة أو الشعور بالجوع المستمر أثناء فترة الرجيم، مما يضمن استمرارية النظام دون التسبب في اضطرابات نفسية أو جسدية.

التثقيف الغذائي كركيزة أساسية

لا تكتفي الدكتورة مريم بتقديم النصيحة، بل تعتبر التثقيف الغذائي جزءاً لا يتجزأ من علاجها. وتشرح للمريض لماذا يختار هذا النوع من الطعام وكيف يؤثر على جسده، مما يمنحه القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة بمفرده في المستقبل. وتشجع على قراءة المكونات الغذائية للمشروبات والأطعمة الجاهزة، حيث كثيراً ما تحتوي على مخاطر غير مرئية.

تهدف هذه الجلسات التثقيفية إلى تمكين المريض من فهم عالم الطعام بشكل أفضل، مما يقلل من الخوف من تناول بعض الأطعمة ويحول العلاج من رحلة قسرية إلى نمط حياة صحي متوازن. وتعتبر الدكتورة مريم أن التثقيف هو المفتاح لنجاح أي برنامج غذائي، حيث يصبح المريض شريكاً فاعلاً في صحته.

الاندماج مع نمط الحياة اليومي

تؤكد الدكتورة مريم عاطف أن النجاح في أي برنامج غذائي يعتمد على مدى سهولة اندماجه في نمط الحياة اليومي للمراجع. ولذلك، تقدم نصائح عملية حول كيفية تناول الطعام في المطاعم، كيفية اختيار الخيارات الصحية في المناسبات الاجتماعية، وكيفية التحضير للوجبات في المنزل بسهولة وسرعة.

تهدف هذه الاستراتيجيات إلى إزالة الحواجز التي قد تعيق المريض من الالتزام بالنظام، سواء كانت قيوداً مالية أو وقتية أو اجتماعية. ومن خلال تكييف التغذية مع واقع حياة المريض، تضمن الدكتورة مريم أن يظل التغيير مستداماً ويصبح جزءاً لا يتجزأ من يومياته.

0/تعليق/التعليقات