في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على القضايا الصحية المهمة التي تهم المواطنين وتساهم في رفع الوعي الصحي، نسلط الضوء على د. عصام سليمان، وهو جراح متخصص في إزالة الخرافات الطبية الشائعة وتوضيح الحقائق العلمية حول الجراحات التي يمر بها المرضى بشكل يومي، مما يساهم في تخفيف القلق النفسي واتخاذ قرارات طبية أفضل.
الجراحات الحديثة وتقليل فترات النقاهة
يؤكد د. عصام سليمان أن التطور التكنولوجي في مجال الطب الجراحي قد غير وجهة نظر الكثيرين تجاه العمليات الجراحية، خاصة مع انتشار جراحات المناظير التي تتم عبر فتحات صغيرة في الجسم بدلاً من الجراحات التقليدية الكبيرة. وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن كثيراً من المرضى الذين يخضعون لهذه العمليات الحديثة يستطيعون العودة لممارسة حياتهم الطبيعية في فترات أقصر بكثير مقارنة بما كان عليه الأمر في الماضي، وذلك بفضل التطور في تقنيات التخدير وتقليل الضرر للأنسجة المحيطة.
وتجدر الإشارة إلى أن فترة النقاهة لا تعتمد فقط على نوع العملية الجراحية، بل تتأثر بشكل مباشر بحالة المريض الصحية العامة، وعمره، والالتزام التام بتعليمات الطبيب بعد العملية. لذا يركز د. سليمان على أهمية استشارة الطبيب المعالج لتحديد المدة المناسبة للعودة للعمل أو ممارسة الرياضة بناءً على تقدم التعافي.
استئصال المرارة ومشاكل الهضم
من أكثر المعلومات الخاطئة شيوعاً بين المرضى هو اعتقادهم بأن استئصال المرارة يؤدي إلى مشاكل في الهضم أو عجز الجهاز الهضمي طوال العمر. وتوضح الأبحاث الطبية الحديثة أن المرارة عضو مساعد في الجهاز الهضمي، وظيفتها هي إنتاج الصفراء التي تساعد في هضم الدهون، ولكن الجسم قادر تماماً على التعامل مع الدهون والعمل بدون المرارة من خلال الكبد الذي ينتج الصفراء بشكل مستمر.
وفي الواقع، أغلب المرضى الذين يخضعون لاستئصال المرارة يعيشون حياة طبيعية جداً بعد العملية، مع الحفاظ على نظام غذائي صحي يتناسب مع حالتهم الجديدة. وتجدر الإشارة إلى أن أي تغييرات في العادات الغذائية قد تلاحظ في البداية، ولكن مع الوقت يتعود الجسم على هذه التغييرات وتختفي الأعراض غير المرغوبة.
الفتق الجراحي والعلاج النهائي
يعد الفتق من أكثر الأمراض الجراحية شيوعاً التي يبحث عن حلول لها المرضى، وتوجد حوله العديد من الخرافات التي تدفع البعض للتفكير في حلول غير جراحية مثل الحزام أو الأدوية. وتؤكد الأطباء أن العلاج النهائي والفعال للفتق هو التدخل الجراحي، حيث يتم إصلاح الثقب في جدار العضو وإعادة الأنسجة إلى مكانها الطبيعي.
ومن المهم جداً التأكيد على أن استخدام الحزام أو الأدوية قد يخفف من الأعراض مؤقتاً، ولكنه لا يحل المشكلة الجذرية، وقد يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقم الحالة وتطور الفتق. لذا يعتبر التدخل الجراحي هو الخيار الأمثل للحفاظ على صحة المريض ومنع المضاعفات المحتملة، ويحدد الطبيب المختص التوقيت المناسب للعملية بناءً على حجم الفتق وحالة المريض.
الزائدة الدودية ووظائف الجسم
كثير من المرضى يخشون استئصال الزائدة الدودية خوفاً من أن يؤثر ذلك على المناعة أو وظائف الجسم الحيوية. وتوضح الأبحاث الطبية أن الزائدة الدودية ليست عضواً أساسياً في الجسم، ولا تلعب دوراً حيوياً في استمرار وظائف الجسم، ويمكن للإنسان العيش طبيعياً وسليماً بدونها تماماً.
ومع ذلك، فإن الزائدة الدودية قد تصاب بالالتهاب في بعض الحالات، وقد تسبب أعراضاً مؤلمة وتشكل خطراً على صحة المريض. لذا يعتبر استئصال الزائدة الدودية في الوقت المناسب خياراً آمناً وضرورياً في كثير من الحالات، ويجب عدم تجاهل الأعراض التي تشير إلى التهاب الزائدة الدودية.
قنوات التواصل المباشر والاستفسار
يرحب د. عصام سليمان بجميع المرضى والزوار المهتمين بالاستفسار عن الجراحات المختلفة أو حجز موعد للفحص والاستشارة، ويسعى دائماً لتقديم أفضل الخدمات الطبية المبنية على العلم والخبرة الطبية الواسعة. ويمكن التواصل معه عبر الاتصال الهاتفي أو تطبيق «واتساب» على الرقم المباشر: 01016620079.