في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات التي تقدم رؤى متكاملة في مجالات الإرشاد الأسري والتربوي والصحة النفسية، نسلط الضوء اليوم على الدكتورة بسمة كمال، صيدلانية، ومستشارة أسرية وتربوية، ومؤسس برنامج «رشد للإرشاد الأسري والتربوي الإسلامي»، ولديها دراسة وتدريب في مجالات الإرشاد الأسري، والصحة النفسية، وعلم النفس الإكلينيكي، والأمراض النفسية، والمدارس العلاجية.
وتقدم د. بسمة تجربة تقوم على الجمع بين المهارات الإرشادية والمعرفة النفسية والتأصيل الشرعي، مع اهتمام خاص بتأهيل المرشدات وإعدادهن للعمل بصورة مهنية، بما يراعي طبيعة المشكلات الأسرية والتربوية وحدود الاختصاص، والاستفادة من المعرفة العلمية الحديثة في إطار مرجعية إسلامية واضحة.
الإرشاد الأسري والتربوي.. دمج المعرفة النفسية بالمرجعية الإسلامية
يمثل الإرشاد الأسري والتربوي محورًا أساسيًا في عمل د. بسمة كمال، حيث تهتم بفهم العوامل النفسية والأسرية والتربوية التي تقف وراء المشكلات المختلفة، مع مراعاة القيم والمرجعية الإسلامية في التعامل معها.
وتعتمد د. بسمة في عملها الإرشادي على فهم العوامل النفسية والأسرية والتربوية، مع مراعاة القيم والمرجعية الإسلامية، بما يساعد المسترشد على فهم مشكلته بصورة أعمق، وتطوير مهارات أكثر فاعلية في التعامل معها.
ولا يقوم هذا التوجه على تقديم حلول جاهزة، وإنما يركز على مساعدة المسترشد في فهم طبيعة المشكلة، واكتشاف العوامل المؤثرة فيها، والعمل على تطوير أساليب أكثر ملاءمة للتعامل مع المواقف الأسرية والتربوية المختلفة، مع الالتزام بالحدود المهنية والإحالة إلى المختصين عندما تتجاوز الحالة نطاق الإرشاد الأسري.
مستشارة أسرية وتربوية.. دعم عملي للأسر والبيئة التعليمية
تمتد خبرة د. بسمة كمال إلى التعامل مع عدد من القضايا الأسرية والتربوية، من خلال تقديم الإرشاد الذي يساعد على تحسين التواصل داخل الأسرة، وفهم احتياجات أفرادها، والتعامل بصورة أكثر وعيًا مع الخلافات والمواقف التي قد تؤثر في استقرار العلاقات.
كما يهتم الجانب التربوي بمساعدة الآباء والمربين على فهم المراحل المختلفة لنمو الأبناء، واختيار أساليب تربوية أكثر فاعلية، إلى جانب الاهتمام بالقضايا التي ترتبط بالتواصل بين الأسرة والبيئة التعليمية، وبناء علاقة أكثر توازنًا بين مختلف الأطراف.
ويأتي هذا العمل في إطار رؤية تعتبر أن الإرشاد الأسري والتربوي لا يقتصر على التعامل مع المشكلات بعد وقوعها، وإنما يمكن أن يساهم أيضًا في رفع الوعي وبناء مهارات تساعد الأسرة على التعامل مع التحديات اليومية بصورة أكثر اتزانًا.
برنامج «رشد».. تأهيل المرشدات وبناء أدواتهن المهنية
ومن أبرز مشروعات د. بسمة كمال تأسيس برنامج «رشد للإرشاد الأسري والتربوي الإسلامي»، الذي يهدف إلى إعداد وتأهيل مرشدات يمتلكن أدوات عملية لفهم المشكلات الأسرية والتربوية والتعامل معها بمنهجية مهنية، مع حضور واضح ومنضبط للمرجعية الإسلامية.
ويركز البرنامج على الجمع بين المهارات الإرشادية والمعرفة النفسية والتأصيل الشرعي، بما يساعد المتدربات على بناء أساس مهني يمكنهن من فهم طبيعة المشكلات والتعامل معها بصورة أكثر تنظيمًا ووعيًا.
كما يهتم البرنامج بالتأكيد على أهمية معرفة حدود الدور الإرشادي، والتمييز بين الحالات التي يمكن التعامل معها في إطار الإرشاد الأسري والتربوي، والحالات التي تحتاج إلى تقييم أو تدخل من متخصصين في المجالات النفسية أو الطبية، بما يعزز الممارسة المهنية المسؤولة.
مدربة مهارات النجاح.. تطوير القدرات وبناء الشخصية
يمتد نشاط د. بسمة كمال كذلك إلى مجال التدريب والتطوير الشخصي، من خلال اهتمامها بمهارات النجاح وبناء القدرات التي تساعد الأفراد على التعامل بصورة أكثر فاعلية مع متطلبات الحياة الشخصية والمهنية.
وتتناول برامجها التدريبية عددًا من المهارات، من بينها الاتصال الفعال، واتخاذ القرار، واكتشاف نقاط القوة، وتنمية القدرة على التعامل مع التحديات، إلى جانب تطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي.
ويقوم هذا الجانب من تجربتها على توظيف الخبرة العملية والتدريب المستمر في تقديم محتوى يساعد المتدربين على تطوير أدواتهم الشخصية والمهنية، وتحويل المعرفة إلى مهارات قابلة للتطبيق في الحياة اليومية وبيئة العمل.
كوتش في علم النفس الإيجابي.. نحو نمو شخصي أكثر اتزانًا
في إطار اهتمامها بالجانب الإيجابي من النفس البشرية، تعمل د. بسمة كمال ككوتش في علم النفس الإيجابي، وهو المجال الذي يهتم بتنمية الوعي بنقاط القوة، وتعزيز الجوانب الإيجابية في شخصية الفرد، ودعم قدرته على التعامل مع متطلبات الحياة بصورة أكثر توازنًا.
ويساعد هذا التوجه على تنمية الوعي بنقاط القوة، وبناء بعض المهارات والعادات الإيجابية، وتحسين القدرة على التعامل مع ضغوط الحياة، مع التركيز على تطوير الإمكانات الشخصية وتحسين جودة الحياة.
كما ينسجم هذا الجانب مع رؤيتها العامة التي تركز على النمو الشخصي والوعي بالذات، إلى جانب أهمية إدراك حدود الكوتشينج والإرشاد، واللجوء إلى المختصين في الحالات التي تتطلب تدخلًا نفسيًا أو طبيًا متخصصًا.
منهجية إرشادية تفاعلية ومدعومة بالخبرة
تتميز منهجية د. بسمة كمال بالجمع بين الجانب التفاعلي والمعرفة المتخصصة، حيث لا تقتصر على تقديم المعلومات أو الحلول المباشرة، وإنما تعتمد على الحوار والأسئلة الاستكشافية ومساعدة المسترشد أو المتدرب على فهم الموقف واكتشاف البدائل المناسبة للتعامل معه.
وتحرص د. بسمة على تطوير معارفها من خلال التدريب المستمر والاطلاع على المعارف الحديثة المرتبطة بمجالات النفس والأسرة والتربية والإرشاد، بما يدعم قدرتها على تقديم محتوى وتدريب يتناسبان مع احتياجات الأفراد والمجتمع.
وتقوم تجربتها بصورة عامة على محاولة بناء نموذج للإرشاد الأسري والتربوي يحترم التخصص العلمي، ويستفيد من المعرفة النفسية الحديثة، وفي الوقت نفسه ينطلق من مرجعية إسلامية واضحة، مع اهتمام خاص بتأهيل المرشدات وبناء أدواتهن المهنية.
وتعكس هذه الرؤية اهتمام د. بسمة كمال بتقديم الإرشاد الأسري والتربوي باعتباره مجالًا يجمع بين العلم والمهارة والوعي بالقيم، مع الحفاظ على الحدود المهنية والحرص على توجيه الحالات إلى المختصين عندما تتطلب طبيعة المشكلة ذلك.
إرسال تعليق