في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات القانونية المرموقة التي تمارس تأثيراً حقيقياً في ساحات العدالة، نسلط الضوء على المحامي محمد النحاس، أحد كبار المحامين الجنائيين في مصر، الذي يشتهر بتميزه في قضايا النقض والجرائم الخطيرة، خاصة في منطقة شمال مصر.

محامى جنايات مصر محمد النحاس.. سيرة قضائية تمتزج بين الخبرة والدفاع عن الحقوق
يُعد المحامي محمد النحاس من أبرز الشخصيات القانونية في مصر، حيث يحمل لقب أكبر محامي جنايات ونقض في محافظتي البحيرة والقليوبية، وينتمي إلى عائلة آل النحاس المعروفة بتميزها في المجال القانوني. تتميز مسيرته المهنية بتركيز كبير على قضايا الجرائم الخطيرة، وتحديداً قضايا القتل، حيث أثار الجدل في المجتمع المصري، خاصة في الصعيد، بسبب عدد كبير من القضايا التي تولى الدفاع فيها وحصل فيها على أحكام بالبراءة، مما جعل اسمه محط اهتمام واسع في الأوساط القانونية والنقابية.
يتميز الدكتور محمد النحاس بأسلوب دفاعي قوي يعتمد على فهم عميق للإجراءات القانونية، ويسعى دائماً إلى تأمين الحقوق للمتهمين، مع التركيز على سلامة الإجراءات التي تُتخذ ضدهم، وهو ما انعكس في العديد من القضايا التي تداولتها وسائل الإعلام والصحافة القانونية.
حكم روعه ٢٠٢٦.. براءة متهم من حيازة المخدرات رغم طعن النيابة
وفي إطار مسيرته القضائية المتميزة، صدر حكم روعه جديد في عام ٢٠٢٦، صدرت فيه محكمة النقض قراراً ببراءة متهم من تهمة حيازة هيريون وحشيش وفرد خرطوش وذخائر، رغم أن النيابة العامة قد طعنت في الحكم الأولي الذي أصدرته محكمة الموضوع، وطلبت تشديد العقوبة.
تُعد هذه القضية مثالاً بارزاً على قدرة المحامي محمد النحاس على استغلال الفرص القانونية المتاحة، حيث استفاد المتهم من الطعن المرفوع من النيابة العامة، رغم عدم طعنه هو شخصياً، مما أدى إلى إعادة النظر في القضية وتأمين حقه في البراءة.
مبدأ قانوني جديد.. الطعن بالنقض ينتقل للمدعي بدلاً من المتهم
تناولت محكمة النقض في حكمها الجديد مبدأ قانونياً هاماً يتعلق بآلية الطعن في القضايا الجنائية، حيث أكدت أن المحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة.
وفي هذا السياق، أوضحت المحكمة أن الطعن المرفوع من النيابة العامة لا يخصص بسببه، وإنما ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة النقض لمصلحة أطراف الدعوى جميعاً، مما يمنح المحكمة صلاحية واسعة لمراجعة الحكم وتقديره في جميع نواحيه، دون أن تكون مقيدة بما تضمنه تقرير الطعن من أسباب، وذلك وفقاً لنص المادة ٣٥ /٢ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩.
إجراءات غير قانونية.. ضبط غير مبرر بسبب غياب التلبس
من أبرز ما جاء في حكم النقض هو التأكيد على أن مأمور الضبط بغير إذن من النيابة العامة أو سلطة التحقيق لا يتعرض للحرية الشخصية لأحد الناس إلا في حالة التلبس بالجريمة.
وفي القضية المطروحة، قررت المحكمة أن التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها، وأنه يتعين على مأمور الضبط القضائي أن يدرك الجريمة بما لا يحتمل شكا أو تأويلاً. وقد تبين للمحكمة أن مأمور الضبط لم يدرك ما بداخل الكيس البلاستيكي الذي كان يمسك به الطاعن قبل ضبطه وتفتيشه، مما جعل قبضته على الطاعن غير مبررة ولا سند لها في القانون، وبالتالي بطل الدليل المستمد من هذا الإجراء غير المشروع.
الدور الحيوي للمحامي في تأمين سلامة الإجراءات
تُظهر هذه القضية الدور الحيوي والمهم الذي يضطلع به المحامي في تأمين سلامة الإجراءات القضائية، حيث يسعى دائماً إلى كشف أي إجراءات غير قانونية أو ضبط غير مبرر قد تمت بحق موكله.
وفي ختام هذه القضية، أكدت محكمة النقض أن كل ما بني على الباطل فهو باطل، وأنه لا يكفي لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقاً متى كان وليد إجراء غير مشروع، وهو ما يضمن العدالة للمواطنين ويحمي حقوقهم في مواجهة أي تجاوزات قد تقع في مرحلة التحقيق والضبط.
إرسال تعليق