في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات الطبية المتخصصة التي تقدم رعاية شاملة للمرضى، نسلط الضوء على د. سهى محمد نجيب، استشارية الغدد الصماء، التي تقدم رؤية طبية دقيقة حول خطوات التعافي بعد جراحة استئصال الغدة الدرقية، وكيفية ضمان الأمان والاطمئنان الكامل على صحة المريض، من خلال منهجية طبية متكاملة تركز على المتابعة الدقيقة والرعاية المستمرة.
استئصال الغدة الدرقية.. ليست نهاية المطاف
يؤكد د. سهى محمد نجيب أن كثيراً من المرضى يعتقدون خطأً أن إجراء جراحة استئصال الغدة الدرقية سواء بسبب وجود عُقَد أو أورام، هو نهاية المطاف، لكن الحقيقة تختلف تماماً عن هذا التصور، حيث تؤكد أن الجراحة تمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب اهتماماً طبياً دقيقاً ومتابعة مستمرة لضمان التعافي التام، وأن هناك خريطة طريق علمية ومحددة يجب اتباعها معاً لضمان الأمان والاطمئنان الكامل على سلامة المريض.
العلاج باليود المشع.. قرار طبي دقيق
تتناول د. سهى محمد نجيب في حديثها أهمية تقييم الحاجة للعلاج باليود المشع، مشيرة إلى أن هذا العلاج ليس إلزامياً لكل الحالات، بل يهدف للقضاء تماماً على أي خلايا متبقية مجهرياً في الجسم بعد الجراحة، وأن القرار النهائي يعود دائماً للطبيب المعالج بناءً على تقرير تحليل الأنسجة، وحجم الورم ونوعه، مما يضمن تخصيص العلاج الأنسب لكل حالة على حدة.
متابعة دلالات الأورام (Tg) لضمان الخلو التام
تتوقف د. سهى محمد نجيب عند أهمية متابعة دلالات الأورام، وتحديداً هرمون الغدة الدرقية (Thyroglobulin - Tg)، حيث تشرح أن هذا البروتين تفرزه خلايا الغدة الدرقية فقط، وبعد الجراحة والعلاج، يسعى الطبيب لجعل مستواه قريباً جداً من الصفر لضمان خلو الجسم من أي خلايا درقية نشطة، مع قياس الأجسام المضادة (Anti-Tg) للتأكد من دقة التحليل ومنع أي أخطاء في التشخيص.
تثبيط هرمون TSH لمنع النشاط الخلوي
توضح د. سهى محمد نجيب أن هرمون TSH يحفز نمو خلايا الغدة، لذا يتم استخدام جرعات تعويضية مدروسة بدقة من هرمون الغدة الصناعي (Levothyroxine) أعلى قليلاً من الطبيعي، وذلك لإبقاء مستوى الـ TSH منخفضاً جداً (أقل من 0.1)، مما يمنع أي خلايا متبقية من النشاط والنمو، مما يضمن استقرار الحالة الصحية للمرضى وتقليل مخاطر العودة للأورام.
المتابعة الدورية.. صمام الأمان والطمأنينة
تؤكد د. سهى محمد نجيب أن المتابعة الدورية بالتحاليل الدقيقة والسونار كل 3 إلى 6 أشهر هي صمام الأمان والضمانة الحقيقية لتعافي المريض التام واستقرار حالته، مشددة على أن هذه الرحلة تهدف للاطمئنان وليست للقلق، وأن الالتزام بالجدول الزمني للمراجعات هو المفتاح لضمان سلامة المريض واكتشاف أي تغييرات مبكراً.
مركز الحكمة للغدد الصماء والسكر.. رعاية متكاملة
في هذا السياق، تقدم مركز الحكمة للغدد الصماء والسكر تحت إشراف د. سهى محمد نجيب، أفضل رعاية طبية متكاملة تليق بالمرضى، حيث تلتزم العيادة بالتواجد بجانب المريض في كل خطوة من خطوات العلاج، لتقديم الدعم النفسي والمتابعة الطبية اللازمة، مما يخلق بيئة طبية آمنة ومحفزة للتعافي.
إرسال تعليق