في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات القانونية التي تمتلك خبرة واسعة في حل النزاعات المعقدة، نسلط الضوء على المحامي أ/ عاطف عبدالفتاح، الذي يقدم خدماته القانونية في مجال القضايا المدنية والتجارية، مع التركيز بشكل خاص على منازعات شركات الاتصالات وتوثيق المستندات الدولية.

القضاء المدني مقابل النيابة العامة: فهم الاختصاص الصحيح
يبدأ المحامي عاطف عبدالفتاح حديثه عن أهمية التمييز بين الاختصاصات القضائية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواطنين يواجهون صعوبة في فهم سبب رفض نيابة الأمر العدلي لتسجيل محضر في قضايا مدنية. ويوضح أن المحضر الذي يرفع للنيابة العامة في قضايا النزاعات المدنية، مثل عقود الإيجار أو الديون بين الأفراد، غالبًا ما يُحفظ لعدم كونه جرمًا جنائيًا، بل هو نزاع مدني يخضع لاختصاص المحاكم المدنية والاقتصادية.
ويشير إلى أن النزاعات بين الأفراد على الحقوق والمعاملات لا تُرفع للنيابة العامة مباشرة، بل تُرفع دعوى في المحكمة المدنية فورًا، وعدم الحصول على محضر في هذه الحالات لا يعني غياب الحق، بل يعني الانتقال إلى القضاء المختص. ويؤكد أن المحكمة المدنية هي الجهة المختصة وحدها للفصل في هذه المنازعات، وأنها تتصرف بحزم لصالح أصحاب الحقوق، وتأتي للتحقيق في الأموال وتسليمها لأصحابها الشرعيين.
السمعة المهنية والقيم الأخلاقية: درس من قصة البرتقال أبو صُرة
يستخدم المحامي في هذا السياق مثالًا بليغًا لشرح أهمية السمعة المهنية، مستشهدًا بقصة البرتقال أبو صُرة، حيث يذكر أن المحامي إذا علت منزلته وعُرف بعلمه وتمكنه، فإن الناس يراعون مكانته ويحسنون الظن به حتى في هفواته. ويقول: 'إن لم أعرف فأكرمني بحسن ظنك'، مؤكدًا أن المحامي لا يصنع اسمه بلقبًا أو ثوبًا أنيقًا أو بصوت مرتفع، بل يصنعه يومًا بعد يوم حتى يصبح اسمه وحده كافيًا لأن يحسن الناس الظن بكلماته.
ويضيف أن القضاة قد لا يسمحون للمحامي بأن يقول عبارة معينة في المحكمة، وقد يوجهون له نقدًا، لكن عندما يكون للمحامي سمعة طيبة ومكانة مهنية، فإن الجميع يتفهم موقعه ويحترم خبرته. ويشير إلى أن المحامي لا يصنع اسمه بالكذب أو التزوير، بل بالعمل الجاد والتمسك بالحقوق.
تجربة دبلوماسية وتوثيق: التعامل مع السفارات والبيروقراطية
وفي سياق آخر، يتحدث المحامي عاطف عن تجربته في مجال الوثائق الدولية، مشيرًا إلى أن عملية توثيق المستندات لدى السفارات، خاصة تلك الأوروبية، تتطلب دقة عالية وتحملًا للبيروقراطية. ويروي قصة لما حدث أثناء توثيق مستند لدى إحدى السفارات، حيث واجه موظفًا من مصر كان يعمل في السفارة، وتمت عملية التوثيق بسلاسة رغم تعقيدات الإجراءات.
ويصف المحامي تجربته بأنها كانت مليئة بالمفاجآت، حيث واجه موظفين في السفارة كانوا يتصرفون بأسلوب رسمي، لكنه تمكن من إتمام الإجراءات بنجاح. ويؤكد أن التوثيق الدولي يتطلب الصبر والثقة بالله، وأن المحامي يجب أن يكون مستعدًا لكل المواقف.
مواجهة شركات الاتصالات: قوة المحكمة الاقتصادية
كما يشارك المحامي خبرته في مواجهة شركات الاتصالات، حيث يخوض غمار القضايا ضد هذه الشركات لطلب التعويض. ويوضح أن هذه القضايا تخضع لاختصاص المحكمة الاقتصادية، وتتطلب إجراءات محددة تبدأ بالإعلان عن القضية في المقر الرئيسي للشركة، حتى لو كان المختصم مقره في مدينة أخرى مثل أسوان.
ويشير إلى أن القضية تمر بعدة مراحل، تبدأ بجلسة تسوية، ثم يتم الإعلان عن القضية في المقر الرئيسي للشركة، ثم تذهب للجلسة أمام قاضي للحل الودي، واحتمال كبير أن لا يحضر أحد من الشركات في هذه المرحلة، ثم ينزل القاضي القضية للمحكمة. ويؤكد أن المحامي يجب أن يكون مستعدًا لهذه المراحل وأن يثبت وجود ضرر حصل.
الخلاصة: الاحترافية والتمسك بالحقوق
وفي الختام، يؤكد المحامي عاطف عبدالفتاح أن النجاح في هذه القضايا لا يأتي بالصدفة، بل بالخبرة والتمسك بالحقوق، وأن المحامي هو الوسيط الموثوق الذي يسعى لتحقيق العدالة في إطار احترافي. ويشير إلى أن المحامي يجب أن يكون مستعدًا لكل المواقف وأن يثبت وجود ضرر حصل.
ويشكر المحامي كل من مر وترك له جميل أثره، مؤكدًا أن ما يقدمه هو من أجل خدمة القضايا والمواطنين، وأنه سعيد بما يقدمه من خدمات قانونية.
إرسال تعليق