أ/ سارة حسن فريد..دعوى المطالبة بالريع وحقوق العدول في العقود

في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على القضايا القانونية المعقدة التي تواجه المواطنين في مصر، نسلط الضوء على أ/ سارة حسن فريد، المحامية المتخصصة في القضايا المدنية والتجارية، والتي تقدم استشارات قانونية دقيقة حول قضايا الملكية، الريع، وحقوق العدول في العقود، مع توضيح آليات المطالبة بالحقوق المالية وفقاً للقانون المصري.

جريدة تحت الضوء الإخبارية

دعوى المطالبة بالريع..حق مالي يترتب على الملكية

تتناول أ/ سارة حسن فريد في استشاراتها القانونية مفهوم الريع كأحد أهم الحقوق المالية المترتبة على الملكية، حيث يُعرّف القانون الريع بأنه إيراد دوري متجدد يقبضه المالك من استثماره للشيء، أو يقبضه من الغير لقاء نقل منفعة الشئ إلى هذا الغير. وتشمل الأمثلة على الريع أجر المساكن، والأراضي الزراعية، وفوائد الأسهم، ورؤوس الأموال بوجه عام.

وتؤكد المحامية أن المطالبة بالريع تُعد حقاً مشروعاً لصاحب الشئ، وينص القانون المدني المصري في المادة 804 على أن "لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك"، مما يعني أن الملكية تمتد إلى ما يلحق بالشيء وما يتفرع عنه من ثمار، مما يمنح المالك الحق في المطالبة بالأموال المستحقة له.

المدة القانونية لتقادم دعوى المطالبة بالريع

من أهم النقاط التي تركز عليها أ/ سارة حسن فريد في توجيه موكليها هي فهم المدة القانونية لتقادم دعوى المطالبة بالريع، حيث يفرق القانون بين الحائز حسن النية وسيئ النية. وتنص المادة 375 من القانون المدني على أن "يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المترتبة والمهايا والأجور والمعاشات".

وفي المقابل، لا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية ولا الريع الواجب على ناظر الوقف للمستحقين إلا بانقضاء خمس عشرة سنة. وتوضح المحامية أن عدم التقادم لا يعني انتفاء الحق، بل يجب ذكر المدة المستحقة في صحيفة الدعوى، مع إمكانية إثبات سوء نية الحائز أو حسن نيته بكافة طرق الإثبات أمام المحكمة.

حقوق العدول في العقود..التراجع مقابل خسارة المال

تتناول أ/ سارة حسن فريد كذلك موضوع العربون في العقود، والذي يُعتبر اتفاقاً له آثار قانونية مهمة وفقاً لنص المادة 103 من القانون المدني المصري. وتوضح المحامية أن العربون يعطي لكل طرف حق العدول (التراجع) عن العقد، ولكن بثمن، حيث يختلف الحق بين المشتري والبائع.

ففي حال قرر المشتري التراجع عن العقد، يخسر العربون الذي دفعه، أما في حال قرر البائع التراجع، فيلتزم برد ضعف قيمة العربون. وتشير المحامية إلى استثناء واحداً وهو إذا اتفق الطرفان صراحة في العقد أن العربون جزء من الثمن، فيصبح البيع نهائياً ولا يحق لأي طرف التراجع، مع التأكيد على أهمية توثيق العقود لضمان الحقوق.

دعوى الفرز والتجنيب..الاختصاص القيمي والنوعي

تتناول أ/ سارة حسن فريد في استشاراتها القانونية كذلك موضوع دعوى الفرز والتجنيب، والتي يعتبرها من الموضوعات الشائكة التي يختلط فيها كثير من الناس بين الاختصاص القيمي والاختصاص النوعي. وتوضح المحامية أن الأصل في دعوى الفرز والتجنيب أنها من الدعاوى التي يُنظر فيها وفقاً للاختصاص النوعي، وليس القيمي، ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك.

وتؤكد المحامية على أهمية تحديد الاختصاص الصحيح للمحكمة قبل رفع الدعوى، حيث يختلف الاختصاص بناءً على نوع الدعوى وموضوعها، مما يضمن سرعة الفصل في القضية وعدم إلغاء الحكم لخطأ في الاختصاص. وتقدم أ/ سارة حسن فريد استشارات قانونية متخصصة في هذا المجال لمساعدة المواطنين على فهم القانون وتقديم الدعاوى بشكل صحيح.

0/تعليق/التعليقات