بسنت حلمي.. رفيقة رحلتك نحو الشجاعة والتصالح مع النفس وفهم المشاعر

 في إطار اهتمام جريدة «تحت الضوء» بتسليط الضوء على المتخصصين وأصحاب التجارب والمبادرات التي تهتم بتطوير الإنسان وبناء وعيه بذاته، نسلط الضوء على بسنت حلمي، التي تقدم محتوى وبرامج تهدف إلى مساعدة المرأة على فهم مشاعرها والتصالح مع ذاتها، من خلال جلسات فردية وبرنامج «لما كنتِ صغيرة».

وتقوم رسالتها على فكرة أساسية تتمثل في أن فهم المشاعر لا يعني الاستسلام لها، كما أن القوة لا تعني تجاهلها أو كبتها، وإنما تكمن في القدرة على رؤيتها وفهم رسائلها واختيار طريقة التعامل معها بوعي ومسؤولية.



من الهروب من المشاعر إلى فهمها

تطرح بسنت حلمي رؤية مختلفة للتعامل مع المشاعر، موضحة أن الإنسان قد يعتاد منذ سنوات طويلة على التقليل من مشاعره أو تجاهلها، فيتعامل مع الحزن باعتباره أمرًا عاديًا، والغضب باعتباره شيئًا لا يستحق الاهتمام، والألم باعتباره موقفًا يجب تجاوزه سريعًا.

ومع تراكم المشاعر، قد يلجأ الشخص إلى الانشغال المستمر أو العمل أو النوم أو الطعام أو استخدام الهاتف أو الانشغال بمشكلات الآخرين، بدلًا من التوقف للحظة والسؤال: «أنا حاسة بإيه فعلًا؟»

وترى بسنت أن ما يبدو أحيانًا على أنه قوة وتحكم في النفس قد يكون في بعض الحالات نوعًا من الهروب العاطفي، مؤكدة وجود فرق بين تنظيم المشاعر وكبتها.

تنظيم المشاعر لا يعني كبتها

تقوم رؤيتها على أن تنظيم المشاعر يبدأ من الاعتراف بها دون إصدار أحكام قاسية على الذات.

فالحزن والغضب والخوف والغيرة، وفقًا لما تطرحه، ليست مشاعر تجعل الإنسان سيئًا لمجرد وجودها، وإنما يمكن النظر إليها باعتبارها معلومات تساعد الشخص على فهم ما يحدث بداخله.

ومن هنا تأتي أهمية طرح مجموعة من الأسئلة، مثل: ما الرسالة الموجودة خلف الشعور؟ وما الفكرة التي أدت إليه؟ وما الاحتياج الذي يعبر عنه؟ وما التصرف النافع الذي يمكن اختياره بعد فهم الموقف؟

وتلخص هذه الرؤية في أن المشاعر معلومات عن الأفكار والاحتياجات، وليست أوامر يجب تنفيذها بصورة تلقائية.

الغضب لا يعني الهجوم.. والخوف لا يعني الهروب

تؤكد بسنت حلمي أن وجود شعور معين لا يعني بالضرورة أن التصرف الناتج عنه يجب أن يكون تلقائيًا.

فالغضب لا يعني أن الإنسان مضطر إلى الهجوم، والخوف لا يعني بالضرورة الهروب، والحزن لا يعني أن الحياة انتهت.

وبين الشعور والتصرف توجد مساحة يمكن للإنسان من خلالها أن يفهم ما يشعر به، ويحلل الفكرة التي تقف وراءه، ثم يختار الاستجابة التي تناسب الموقف.

وتضع هذه الفكرة في إطار السعي إلى تحقيق توازن بين القلب والعقل، بحيث لا يصبح الإنسان أسيرًا لمشاعره، وفي الوقت نفسه لا يعيش هاربًا منها.

عندما نعرف قصة الآخرين وننسى أنفسنا

تشير بسنت إلى نمط تراه كثيرًا لدى بعض النساء، حيث تستطيع المرأة فهم الآخرين وتحليل تصرفاتهم وقراءة احتياجاتهم، لكنها تجد صعوبة عندما يتعلق الأمر بمشاعرها هي.

وقد تستطيع المرأة سرد تفاصيل ما حدث وتحليل الموقف بالكامل، لكنها لا تتمكن بسهولة من الإجابة عن سؤال بسيط مثل: «إنتِ حاسة بإيه دلوقتي؟»

وهنا ترى أن جزءًا مهمًا من رحلة التعافي يبدأ عندما تتعلم المرأة العودة إلى نفسها، وفهم مشاعرها ومعانيها واحتياجاتها بدلًا من الاكتفاء بفهم كل ما يدور حولها.

جلسات فردية وبرنامج «لما كنتِ صغيرة»

تقدم بسنت حلمي جلسات فردية إلى جانب برنامج «لما كنتِ صغيرة | تعافي الذات ببساطة»، الذي تركز من خلاله على فهم الطريقة التي تعلم بها الإنسان التعامل مع مشاعره منذ مراحل مبكرة من حياته.

ويهدف البرنامج، وفقًا لما تطرحه بسنت، إلى مساعدة المشاركات على فهم بعض المعاني القديمة التي ما زالت تؤثر في طريقة نظرتهن إلى أنفسهن وإلى الآخرين، والعمل على بناء علاقة أكثر رحمة وشجاعة ومسؤولية مع الذات.

ولا تقوم الرحلة، بحسب رؤيتها، على التخلص من المشاعر أو منعها، وإنما على تعلم استيعابها وفهم معناها ثم اختيار الاستجابة المناسبة لها.

رحلة نحو الشجاعة والتصالح مع النفس

وتقدم بسنت حلمي رسالتها تحت عنوان «رفيقة رحلتك نحو الشجاعة والتصالح مع نفسك»، في إشارة إلى اهتمامها بمساعدة المرأة على الاقتراب من ذاتها وفهمها بصورة أكثر وعيًا.

وتعتمد رسالتها على أن التصالح مع النفس لا يعني تجاهل الأخطاء أو تبرير كل التصرفات، وإنما يعني القدرة على رؤية الذات بصدق، وفهم المشاعر والاحتياجات، وتحمل مسؤولية الاختيارات والتصرفات.

خلفية تعليمية وتدريبية

وتشير المعلومات التعريفية الخاصة ببسنت حلمي إلى ارتباطها بمجالات تعليمية وتدريبية من بينها Positive Discipline Association، إلى جانب دراسة MLS IGCSE وCity University of Seattle.

وتأتي هذه الخلفية إلى جانب اهتمامها بتقديم محتوى وبرامج تركز على فهم الذات والمشاعر وبناء علاقة أكثر توازنًا معها.

سؤال يبدأ منه التغيير

وتختصر بسنت حلمي جانبًا من رسالتها في سؤال يبدو بسيطًا لكنه قد يحتاج إلى شجاعة للإجابة عنه:

«إنتِ حاسة بإيه فعلًا؟»

فبعيدًا عن سرد القصة أو تقديم المبررات، قد تكون القدرة على التوقف والاستماع إلى الذات خطوة أولى لفهم ما يحدث بداخلها.

ومن خلال الجلسات الفردية وبرنامج «لما كنتِ صغيرة»، تسعى بسنت إلى تقديم مساحة تساعد المرأة على فهم مشاعرها، والتعرف على المعاني التي شكلت علاقتها بذاتها، والوصول إلى قدر أكبر من الوعي والمسؤولية في التعامل مع نفسها ومع الآخرين.

للتواصل والحجز والاستفسار

بسنت حلمي

جلسات فردية | برنامج «لما كنتِ صغيرة»

📞 01097046094

للحجز والاستفسار والتعرف على تفاصيل الجلسات والبرنامج يمكن التواصل عبر الرقم المخصص.

بسنت حلمي.. التصالح مع النفس لا يبدأ بإسكات مشاعرك، بل يبدأ بالشجاعة الكافية لأن تسمعيها وتفهمي معناها.

0/تعليق/التعليقات