مركز أمل للمناصرة والتعافي.. جهود حقوقية وإنسانية لدعم النساء وأسر المفقودين والمختفين قسرًا

 في إطار اهتمام «تحت الضوء» بتسليط الضوء على المؤسسات والمبادرات التي تعمل في المجالات الإنسانية والحقوقية، نسلط الضوء على Amal Healing and Advocacy Center – مركز أمل للمناصرة والتعافي (AHAC)، وهي منظمة تقودها نساء وتركز جهودها على تمكين النساء وتعزيز حقوقهن الكاملة، ومناهضة التمييز والعنف، إلى جانب تقديم الدعم والمناصرة للفئات المتضررة من الانتهاكات.



التوعية بحقوق أسر المفقودين والمختفين قسرًا

ضمن حملة «القانون من أجل الحياة – وليس للاختفاء القسري»، ينظم مركز أمل للمناصرة والتعافي جلسات توعية ميدانية تستهدف أسر الأشخاص المفقودين والمختفين قسرًا، في عدد من المناطق، من بينها حلب وحمص وهاتاي وغازي عنتاب.

وتهدف هذه الجلسات إلى تقديم المعلومات القانونية والحقوقية بصورة مبسطة، بما يساعد الأسر على التعرف على حقوقهم وفهم الآليات الدولية المرتبطة بقضايا الاختفاء القسري.

تبسيط الاتفاقية الدولية وحقوق الضحايا

وتتضمن الجلسات التعريف بـ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مع تبسيط أهم بنودها وشرح الحقوق التي تكفلها للضحايا وأسرهم.

كما يناقش المركز أهمية انضمام سوريا إلى الاتفاقية الدولية، إلى جانب أهمية وجود قانون وطني يواجه جريمة الاختفاء القسري ويحمي حقوق المتضررين منها.

مساحة آمنة للأسر وتبادل الخبرات

ولا تقتصر أنشطة المركز على الجانب التوعوي والقانوني، إذ تسعى الجلسات كذلك إلى توفير مساحة آمنة لأسر المفقودين والمختفين قسرًا، تتيح لهم مشاركة تجاربهم وتبادل الخبرات، والمشاركة في جهود الدعم والمناصرة.

ويمثل هذا الجانب أهمية خاصة للأسر التي تواجه آثارًا إنسانية ونفسية واجتماعية ممتدة نتيجة فقدان ذويها وعدم معرفة مصيرهم.

توثيق الشهادات وإيصال أصوات الضحايا

وفي إطار عمله الحقوقي والإنساني، أعلن المركز كذلك عن إتاحة النسخة الإلكترونية من كتاب «سردية الاعتقال والاختفاء القسري في سجون نظام الأسد»، والذي يجمع شهادات رواها ناجون من الاعتقال، إلى جانب روايات قدمتها أسر المعتقلين والمفقودين.

ويهدف الكتاب إلى توثيق هذه التجارب وإبقاء أصوات الضحايا وأسرهم حاضرة، من خلال نقل شهاداتهم وتجاربهم إلى مساحة أوسع، بما يساهم في حفظ الذاكرة وتسليط الضوء على قضايا الاعتقال والاختفاء القسري.

العمل الحقوقي والإنساني كمسار مستمر

ويعكس نشاط مركز أمل للمناصرة والتعافي توجهًا يجمع بين التوعية الحقوقية، والمناصرة، ودعم الأسر، وتوثيق الشهادات، مع اهتمام خاص بتمكين النساء ومواجهة أشكال التمييز والعنف.

وتأتي هذه الجهود ضمن مسار إنساني يضع حقوق الضحايا وأسرهم في مقدمة الأولويات، ويسعى إلى منح المتضررين مساحة للتعبير عن تجاربهم والمطالبة بحقوقهم بصورة أكثر وعيًا وتنظيمًا.

Amal Healing and Advocacy Center.. صوت للمناصرة، ومساحة للدعم والتعافي، وجهود مستمرة من أجل تمكين النساء وإيصال أصوات الضحايا وأسر المفقودين والمختفين قسرًا.

0/تعليق/التعليقات