أ/ ضحى علوش.. رؤية تعليمية حديثة تجعل تعلم العلوم تجربة قائمة على الفهم والاكتشاف

في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكفاءات التعليمية التي تقدم أساليب مبتكرة في شرح المناهج وتطوير مهارات الطلاب، نسلط الضوء على أ/ ضحى علوش، مدرسة العلوم والعلوم المتكاملة للمراحل الابتدائية والإعدادية، والتي تعتمد في أسلوبها التعليمي على تحويل الطالب من مجرد متلقٍ للمعلومة إلى مشارك حقيقي في عملية التعلم.

وتحمل أ/ ضحى علوش مؤهل بكالوريوس التربية – جامعة عين شمس، قسم العلوم البيولوجية والجيولوجية، وهو ما يدعم خلفيتها العلمية والتربوية في مجال تدريس العلوم.

أ/ ضحى علوش

العلوم.. ليست مجرد معلومات للحفظ

تؤمن أ/ ضحى علوش بأن تعليم العلوم لا ينبغي أن يعتمد على حفظ المعلومات وترديدها، وإنما على مساعدة الطالب في فهم المعلومة والوصول إليها من خلال الملاحظة والتفكير والاستنتاج.

وتظهر هذه الرؤية بوضوح في طريقة تعاملها مع موضوع بطاقة تسجيل الملاحظات في مادة العلوم للصف الرابع الابتدائي، حيث لا يتم تقديم الإجابة للطالب بصورة مباشرة، وإنما يُمنح فرصة حقيقية لملاحظة الرسومات وتسجيل ما يلاحظه بنفسه، ثم التفكير في النتائج والوصول إليها.

الطالب.. شريك أساسي في عملية التعلم

تعتمد أ/ ضحى علوش على أسلوب تعليمي يجعل الطالب محورًا أساسيًا داخل الحصة، فلا تقتصر مهمته على الاستماع إلى الشرح أو تدوين ما يُكتب على السبورة.

ومن خلال الأنشطة والأدوات التعليمية، يحصل الطالب على فرصة للملاحظة والتجربة وطرح الأسئلة والتفكير، ثم تسجيل ما توصل إليه بنفسه.

ويعكس هذا الأسلوب اهتمامًا ببناء مهارات التعلم لدى الطالب، وليس فقط إنهاء محتوى المنهج الدراسي.

تطبيق عملي لفلسفة التعلم الحديثة

ترتبط هذه الطريقة بما يقوم عليه أسلوب التعلم الياباني من الاهتمام بمشاركة الطالب في عملية التعلم وتشجيعه على التفكير والاستكشاف بدلًا من الاقتصار على تلقي المعلومات الجاهزة.

وفي هذا الإطار، تستخدم أ/ ضحى علوش بطاقات مخصصة لتسجيل الملاحظات، بحيث يحصل كل طالب على فرصة للتعامل مع المحتوى بصورة مباشرة، وممارسة مهارات الملاحظة والتحليل والاستنتاج.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن النشاط التعليمي يمكن أن يكون وسيلة فعالة لبناء الفهم، وليس مجرد وسيلة لإضاعة الوقت أو إضافة عنصر ترفيهي للحصة.

من الملاحظة إلى الاستنتاج

تقوم التجربة التعليمية التي تقدمها أ/ ضحى علوش على خطوات متتابعة تبدأ بالملاحظة، ثم التفكير وطرح الأسئلة، وصولًا إلى الاستنتاج وتسجيل النتائج.

وهذا التسلسل يساعد الطالب على فهم كيفية الوصول إلى المعلومة، بدلًا من معرفة المعلومة النهائية فقط.

فالهدف ليس أن يعرف الطالب الإجابة فحسب، وإنما أن يفهم الطريقة التي قادته إليها، وهو ما يمثل فارقًا مهمًا بين التعليم القائم على التلقين والتعليم القائم على بناء مهارات التفكير.

الحصة.. تجربة يعيشها الطالب

لا تنظر أ/ ضحى علوش إلى الحصة باعتبارها مجرد مساحة لكتابة المعلومات على السبورة، وإنما تسعى إلى تقديم تجربة تعليمية يكون الطالب جزءًا فعالًا منها.

فخلال الدرس، يُشجَّع الطالب على أن يلاحظ ويسأل ويجرب ويفكر ويستنتج، بما يجعل المحتوى العلمي أكثر ارتباطًا بالتجربة الشخصية للطالب وأكثر قابلية للفهم والاستيعاب.

وتساعد هذه الطريقة على جعل الطالب أكثر تفاعلًا مع المادة، بدلًا من أن يكون دوره مقتصرًا على حفظ ما تم شرحه.

بناء مهارات تتجاوز حدود المنهج

ومن أهم ما يميز هذه الرؤية التعليمية أنها لا تستهدف تحصيل المعلومات الدراسية فقط، وإنما تهتم كذلك بالمهارات التي يحتاج إليها الطالب في مراحل تعليمه المختلفة.

فمهارات الملاحظة والتفكير وطرح الأسئلة والاستنتاج وتسجيل النتائج تمثل أدوات مهمة يمكن للطالب الاستفادة منها داخل مادة العلوم وخارجها.

وبذلك يصبح تعلم العلوم فرصة لتدريب الطالب على كيفية التفكير والتعلم، وليس فقط على معرفة ما يجب أن يحفظه للامتحان.

خبرة تعليمية تهتم بالفهم الحقيقي

وتقدم أ/ ضحى علوش نموذجًا تعليميًا يعكس اهتمامًا واضحًا بتقديم العلوم بصورة أكثر تفاعلًا، مع الحرص على أن يكون الطالب مشاركًا في بناء المعرفة التي يتعلمها.

وتعتمد رؤيتها على أن الفهم الحقيقي لا يتحقق بمجرد تقديم المعلومة، وإنما عندما يحصل الطالب على فرصة لاكتشافها والتفكير فيها وربطها بما يراه ويجربه.

أ/ ضحى علوش.. نعلّم الطالب كيف يتعلم

من خلال الجمع بين الشرح، والملاحظة، والتجربة، والتفكير، والاستنتاج، والتفاعل، تقدم أ/ ضحى علوش تجربة تعليمية مميزة في تدريس العلوم والعلوم المتكاملة للمراحل الابتدائية والإعدادية.

وتقوم فلسفتها على فكرة أساسية وهي أن الطالب لا ينبغي أن يخرج من الحصة حافظًا للمعلومة فقط، وإنما يجب أن يخرج وهو يعرف كيف وصل إليها، وكيف يفكر فيها، وكيف يمكنه اكتشاف غيرها.

أ/ ضحى علوش.. رؤية تعليمية تجعل الطالب شريكًا في التعلم، وتحول درس العلوم من مجرد معلومات تُحفظ إلى تجربة تُفهم وتُكتشف وتُعاش.

التخصص

مدرسة العلوم والعلوم المتكاملة

المراحل: الابتدائية والإعدادية

للتواصل

01508010265

0/تعليق/التعليقات