Aya Osman.. مدربة حياة بالنياغرام تساعدك على فهم نفسك وتغيير مسارك

في إطار اهتمام جريدة تحت الضوء الإخبارية بتسليط الضوء على الكيانات والخبرات المهنية التي تساهم في تعزيز الوعي الذاتي والصحة النفسية، نسلط الضوء على "Aya Osman"، وهي مدربة حياة متخصصة في استخدام نمط الإنياجرام (Enneagram) كأداة لفهم الذات بعمق، وتحفيز النمو الشخصي، والشفاء النفسي، والتمتع بحياة واعية.

صورة الخبر

رحلة نحو الفهم الذاتي العميق

تقدم Aya Osman مساراً توجيهياً يهدف إلى تمكين الأفراد من استكشاف جوانبهم الداخلية التي قد تكون غامضة أو غير مكتشفة. تركز عملها على مساعدة الناس على فهم دوافعهم الكامنة، والتعرف على الأنماط السلوكية التي تكررها طوال الوقت دون وعي، مما يفتح الباب أمام فرصة حقيقية للتغيير والنمو. الهدف النهائي ليس مجرد التعرف على صفات الشخصية، بل تحويل هذه المعرفة إلى حياة أكثر وضوحاً وهدوءاً.

تؤمن Aya Osman بأن كل شخص يمتلك داخل نفسه إجابات لكل ما يمر به، لكنه غالباً ما يواجه صعوبة في الوصول إليها بسبب ضجيج الحياة اليومية أو الخوف من مواجهة مشاعر معينة. من خلال جلسات التوجيه، تسعى المدربة إلى خلق مساحة آمنة تتيح للفرد أن يستمع إلى صوته الداخلي، ويفهم ما يخفيه خلف القشور الخارجية، مما يسهل عملية اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية عن حياته.

الشعور بالضياع وتجاوز الخوف من القرار

قد يواجه الكثير من الأفراد في حياتهم اليومية شعوراً دائماً بالتردد والقلق، حيث يخشون اتخاذ قرارات قد تُعتبر خاطئة، ويترددون في التعبير عن آرائهم أو حدودهم الشخصية، مما يؤدي إلى شعور داخلي بالضياع وفقدان الثقة بالنفس. قد يصل الأمر بهم إلى التفكير المستمر في "ماذا لو؟"، مما يمنعهم من العيش في اللحظة الحالية ويجعلهم عالقين في دائرة من التشاؤم والتراجع.

توضح Aya Osman أن هذا السلوك لا ينبع من ضعف الشخصية، بل من رغبة عميقة في الأمان والاطمئنان. المشكلة تكمن في أن محاولات التأكد المستمرة من صحة كل خطوة قد تؤدي في النهاية إلى فقدان الثقة حتى في القدرات الذاتية. الحل الذي تقدمه ليست التوقف عن التفكير، بل بناء الثقة في القدرة على التعامل مع أي موقف قد يطرأ، وفهم الفرق بين الحدس الصحيح والقلق الذي يلبس شكل الحدس.

النياغرام (Ennagram) كأداة للتحليل والوعي

تعتمد منهجية Aya Osman بشكل أساسي على نمط الإنياجرام، وهو نظام قديم ومعروف بقدرته على تصنيف الشخصيات البشرية إلى تسع أنماط رئيسية. ومع ذلك، تؤكد المدربة أن الغرض من هذا النظام ليس حصر الفرد في خانة معينة أو وصفه بوصمة عار، بل هو أداة تحليلية تساعد في فهم ما يخفيه النمط الشخصي من دوافع نفسية عميقة.

من خلال جلسات التوجيه، يتمكن الفرد من التعرف على نقاط القوة والضعف المختلفة، وفهم ما يحركه في المواقف الصعبة. هذا الوعي هو الخطوة الأولى نحو التغيير، حيث يصبح بإمكان الشخص التمييز بين "من أنا فعلاً" وبين "ما تعلمته أن أكونه" نتيجة للبيئة المحيطة أو الخبرات السابقة. هذا التمييز هو ما يفتح الباب أمام التغيير الحقيقي والبناء لشخصية أكثر نضجاً واستقلالية.

التحليل السلوكي: من الأنماط إلى التغيير

قد يصف الكثير من الناس أنفسهم بصفات مثل "الشخصية العصبية"، "الشخصية التي تحب إرضاء الآخرين"، أو "الشخصية التي تفكر كثيراً"، وربما يعتبرون هذه الصفات جزءاً لا يتجزأ من طبعهم. ولكن، تؤكد Aya Osman أن هذه السلوكيات غالباً ما تكون نتاجاً لدافع نفسي عميق يتحكم في تصرفات الفرد دون أن يدركها.

من خلال جلسات التوجيه، يتمكن الفرد من فهم أن هذه السلوكيات ليست قيوداً ثابتة، بل هي استجابات تعلمتها في الماضي. هذا الوعي يمنح الفرد القدرة على اختيار ردود أفعاله بدلاً من أن يكون أسيراً لها، مما يقلل من التوتر الناتج عن محاولة الالتزام بمعايير صارمة أو خوف من النقد. التركيز هنا هو على تحويل الوعي إلى سلوك عملي يخدم الفرد في حياته اليومية.

بناء الثقة والتحول نحو الحياة الواعية

تتميز جلسات التوجيه التي تقدمها Aya Osman بالتركيز على الجانب العملي للتغيير. لا يكتفي الفرد بالمعرفة النظرية، بل يتم تحويلها إلى مهارات عملية تمكنه من التعامل مع الضغوط اليومية بثقة أكبر. الهدف هو مساعدة الفرد على أن يصبح شريكاً فاعلاً في حياته، وليس مجرد ضحية لظروفه أو أنماطه الشخصية.

من خلال العمل مع Aya Osman، يتعلم الفرد كيفية التوقف عن التفكير في "ماذا لو حدث سوء؟"، والبدء في التركيز على "ماذا يمكنني فعله الآن؟". هذا التحول في التفكير هو ما يغير مسار الحياة، ويمكن أن يبدأ من خلال جلسة واحدة، حيث يكتشف الفرد أن هناك دائماً خيارات متاحة، وأن القدرة على فهم الذات هي أول خطوة نحو العيش بحرية وأمان.

0/تعليق/التعليقات